[مَسْأَلَةٌ الِاسْتِثْنَاءُ الْوَارِدُ بَعْدَ جُمَلٍ مُتَعَاطِفَةٍ يُمْكِنُ عَوْدُهُ لِجَمْعِهَا وَلِبَعْضِهَا]
مَسْأَلَةٌ
الِاسْتِثْنَاءُ الْوَارِدُ بَعْدَ جُمَلٍ مُتَعَاطِفَةٍ يُمْكِنُ عَوْدُهُ لِجَمْعِهَا وَلِبَعْضِهَا. وَمَثَّلَهُ ابْنُ كَجٍّ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] إلَى قَوْلِهِ: ﴿إِلا مَنْ تَابَ﴾ [الفرقان: ٧٠] فِيهِ مَذَاهِبُ
أَحَدُهَا: وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ أَنَّهُ يَعُودُ إلَى جَمِيعِهَا مَا لَمْ يَخُصَّهُ دَلِيلٌ كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] الْآيَةَ وَنَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ " فِي بَابِ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ، فَقَالَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالثُّنْيَا فِي سِيَاقِ الْكَلَامِ عَلَى أَوَّلِ الْكَلَامِ وَآخِرِهِ فِي جَمِيعِ مَا يَذْهَبُ إلَيْهِ أَهْلُ اللُّغَةِ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ ذَلِكَ أَحَدٌ انْتَهَى
وَقَالَ فِي " الْأُمِّ " فِي بَابِ الْخِلَافَةِ فِي إجَازَةِ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ لِمَنْ يُنَاظِرُهُ: أَرَأَيْت رَجُلًا لَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُك أَبَدًا، وَلَا أَدْخُلُ