Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 4, halaman 422

  1. مباحث العام
  2. فصل في تعريف المخصص
  3. أقسام المخصص
  4. مسألة الاستثناء الوارد بعد جمل متعاطفة يمكن عوده لجمعها ولبعضها

الْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْجُمَلِ تَنَاسُبٌ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهَا تَنَاسُبٌ لَا يَصِحُّ الْعَطْفُ فَضْلًا عَنْ إرَادَةِ الْبَعْضِ أَوْ الْكُلِّ. وَهَذَا الشَّرْطُ اعْتَبَرَهُ الْبَيَانِيُّونَ فِي صِحَّةِ عَطْفِ الْجُمَلِ، فَمَنَعُوا عَطْفَ الْإِنْشَاءِ عَلَى الْخَبَرِ، وَعَكْسَهُ. وَوَافَقَهُمْ ابْنُ مَالِكٍ، لَكِنَّ أَكْثَرَ النَّحْوِيِّينَ عَلَى الْجَوَازِ مُطْلَقًا.

وَعَلَى الْأَوَّلِ فَلَا يَحْسُنُ التَّمْثِيلُ بِآيَةِ الْقَذْفِ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٤] جُمْلَةٌ خَبَرِيَّةٌ. عُطِفَتْ عَلَى إنْشَائِيَّةٍ؛ لَكِنْ يُقَالُ: وَإِنْ كَانَتْ خَبَرِيَّةً لَفْظًا. لَكِنَّهَا إنْشَائِيَّةٌ مَعْنًى. نَعَمْ، مَنْ اشْتَرَطَ فِي عَطْفِ الْجُمَلِ اتِّفَاقَهُمَا فِي الِاسْمِيَّةِ أَوْ الْفِعْلِيَّةِ، حَتَّى لَوْ اخْتَلَفَتَا امْتَنَعَ، لَمْ يَحْسُنْ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ مِنْهُ، فَإِنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَأُولَئِكَ هُمْ﴾ جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور: ٤] جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةٌ، بَلْ " الْوَاوُ " هُنَا لِلِاسْتِئْنَافِ أَوْ الِابْتِدَاءِ، وَإِذَا كَانَ كَلَامًا مُبْتَدَأً مُنْقَطِعًا عَمَّا قَبْلَهُ لَمْ يَنْصَرِفْ الِاسْتِثْنَاءُ إلَيْهِ.

السَّادِسُ: أَنْ يُمْكِنَ عَوْدُهُ إلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ عَلَى انْفِرَادِهَا، فَإِنْ تَعَذَّرَ عَادَ إلَى مَا أَمْكَنَ، أَوْ اخْتَصَّ بِالْأَخِيرَةِ. قَالَهُ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ، وَابْنُ فُورَكٍ، وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي " شَرْحِ الْكِفَايَةِ " وَإِلْكِيَا الطَّبَرِيِّ فِي " التَّلْوِيحِ ".

قَالَ الْقَفَّالُ: وَهَذَا كَآيَةِ الْجَلْدِ، فَلَا يُمْكِنُ عَوْدُ الِاسْتِثْنَاءِ فِيهَا إلَى الْأَوَّلِ، لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ آدَمِيٍّ، وَلِهَذَا لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْجَلْدُ بِالتَّوْبَةِ، وَإِنْ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَزَالَتْ عَنْهُ سِمَةُ الْفِسْقِ لِأَنَّهُ مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ، فَالتَّوْبَةُ لَا تَرْفَعُهُ إنَّمَا تَرْفَعُ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى.

وَحَكَى الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ " قَاطِعِ الطَّرِيقِ " عَنْ ابْنِ كَجٍّ أَنَّهُ حَكَى قَوْلًا عَنْ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ بِسُقُوطِ الْجَلْدِ بِالتَّوْبَةِ وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَحَكَاهُ النَّحَّاسُ فِي " مَعَانِي الْقُرْآنِ " عَنْ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا. فَعَلَى هَذَا يُخَرَّجُ لَهُ فِي هَذِهِ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 4، ص 422 (SanadKitab #21593, hlm. urut 1623)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.