Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 1, halaman 165

  1. الأحكام
  2. مسألة الحكم هل هو قطعي أم ظني

قَالَ: وَإِنَّمَا قَالُوا: الْفِقْهُ الْعِلْمُ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ مَعَ أَنَّ فِيهِ ظَنِّيَّاتٍ كَثِيرَةً؛ لِأَنَّ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ الظَّنِّيَّاتِ فَهِيَ مُسْتَنِدَةٌ إلَى الْعِلْمِيَّاتِ، وَقَالَ ابْنُ التِّلِمْسَانِيُّ: إنَّهُ الْحَقُّ، وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ الْمُصِيبَ وَاحِدٌ عَلَى مَا نُبَيِّنُ فِي بَابِ الِاجْتِهَادِ، وَوُجُوبُ اعْتِقَادِ أَنَّ هَذَا حُكْمُ اللَّهِ، أَوْ الْفَتْوَى بِهِ، أَوْ الْقَضَاءُ غَيْرُ نَفْسِ الْحُكْمِ بِأَنَّ هَذَا حَلَالٌ أَوْ حَرَامٌ أَوْ صَحِيحٌ أَوْ فَاسِدٌ، لِاخْتِلَافِ الْمُتَعَلِّقَاتِ فِيهَا.

وَقَالَ الْأَصْفَهَانِيُّ: فِي " شَرْحِ الْمَحْصُولِ ": مِنْ الْأَحْكَامِ مَا يَثْبُتُ بِأَدِلَّةٍ حَصَلَ الْعِلْمُ بِمُقْتَضَاهَا، وَذَلِكَ فِي الْأَحْكَامِ الثَّابِتَةِ بِنُصُوصٍ احْتَفَتْ بِقَرَائِنَ تَدْفَعُ الِاحْتِمَالَاتِ الْمُتَعَارِضَةَ عَنْهَا بِانْحِصَارِ تَعْيِينِ الْمَدْلُولِ فِي وَاحِدٍ، وَمِنْهُ مَا ثَبَتَ بِأَخْبَارِ آحَادٍ. أَوْ نُصُوصٍ لَمْ تَعْتَضِدْ بِمَا يَدْفَعُ الِاحْتِمَالَاتِ، فَتِلْكَ الْأَحْكَامُ مَظْنُونَةٌ لَا مَعْلُومَةٌ. قَالَ: وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْأَحْكَامَ لَوْ كَانَتْ بِأَسْرِهَا مَعْلُومَةً لَمَا انْقَسَمَتْ الطُّرُقُ إلَى الْأَدِلَّةِ وَالْأَمَارَةِ، وَلَمَا انْتَظَمَ قَوْلُهُمْ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: إنْ كَانَتْ عِلْمِيَّةً فَالنَّتِيجَةُ عِلْمِيَّةٌ، وَإِنْ كَانَتْ ظَنِّيَّةً فَالنَّتِيجَةُ ظَنِّيَّةٌ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا عِلْمًا وَبَعْضُهَا ظَنِّيًّا فَالنَّتِيجَةُ ظَنِّيَّةٌ. وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: إنَّ الْأَحْكَامَ تَنْقَسِمُ إلَى مُتَوَاتِرَاتٍ، وَهِيَ مَقْطُوعٌ بِهَا، وَإِلَى مَا لَيْسَ كَذَلِكَ، وَهِيَ مَظْنُونَةٌ، وَبُرْهَانُهُ: أَنَّ الظَّنَّ مِنْ الصِّفَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ أَيْ: لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مَظْنُونٍ، وَمُتَعَلَّقُهُ الْحُكْمُ الْمُتَعَيِّنُ أَوْ الْأَحْكَامُ الَّتِي هِيَ غَيْرُ بَالِغَةٍ حَدَّ التَّوَاتُرِ عَنْ صَاحِبِ الشَّرْعِ، فَنُرَكِّبُ قِيَاسًا. فَنَقُولُ: هَذِهِ الْأَحْكَامُ، أَوْ هَذَا الْحُكْمُ الْمُعَيَّنُ مُتَعَلِّقُ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 1، ص 165 (SanadKitab #21593, hlm. urut 163)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.