وَأَبِي ثَوْرٍ، وَكُلُّ مَنْ لَمْ يَتَمَعْزَلْ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَقَالَ فِي كِتَابِ " التَّحْصِيلِ ": إنَّهُ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الْإسْفَرايِينِيّ فِي تَعْلِيقِهِ ": مَذْهَبُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ عَامَّةً: إنَّهُ لَا تَجِبُ مَعْرِفَةُ اللَّهِ قَبْلَ السَّمْعِ، وَذَهَبَتْ الْمُعْتَزِلَةُ إلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ قَبْلَ وُرُودِ السَّمْعِ، وَقَبْلَ وُرُودِ الدَّعْوَةِ، وَإِلَّا فَهُوَ مُرْتَدٌّ كَافِرٌ. وَلِهَذَا قُلْنَا: إنَّ مَنْ قَتَلَ مِمَّنْ تَبْلُغُهُ الدَّعْوَةُ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا دِيَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُشْرِكٌ مُرْتَدٌّ مُعَانِدٌ، وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي " تَلْخِيصِ كِتَابِ الْقَاضِي ": بَحْثُ التَّحْسِينِ وَالتَّقْبِيحِ يَرْجِعُ إلَى مَا يَحْسُنُ وَيَقْبُحُ فِي التَّكْلِيفِ، وَهُمَا رَاجِعَانِ إلَى حُكْمِ الرَّبِّ شَرْعًا لَا إلَى وَصْفِ الْعَقْلِ، وَصَارَتْ الْمُعْتَزِلَةُ إلَى أَنَّ قُبْحَ الْقَبِيحِ يَرْجِعُ
Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 1, halaman 179
Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 1، ص 179 (SanadKitab #21593, hlm. urut 177)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.