Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 5, halaman 91

  1. البيان والمبين

قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: وَهَذَا لَا يَصِحُّ، لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ لَمْ يَقْصِدْ حَدَّ الْبَيَانِ وَتَفْسِيرَ مَعْنَاهُ، وَإِنَّمَا قَصَدَ بِهِ أَنَّ الْبَيَانَ اسْمٌ عَامٌّ جَامِعٌ لِأَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ الْبَيَانِ، وَهِيَ مُتَّفِقَةٌ فِي أَنَّ اسْمَ الْبَيَانِ يَقَعُ عَلَيْهَا، وَمُخْتَلِفَةٍ فِي مَرَاتِبِهَا، فَبَعْضُهَا أَجْلَى وَأَبْيَنُ مِنْ بَعْضٍ، لِأَنَّ مِنْهُ مَا يُدْرَكُ مَعْنَاهُ مِنْ غَيْرِ تَدَبُّرٍ وَتَفَكُّرٍ، وَمِنْهُ مَا يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ، وَلِهَذَا قَالَ ﵇: «إنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» فَأَخْبَرَ أَنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ أَبْلَغُ مِنْ بَعْضٍ، وَهَذَا كَالْخِطَابِ بِالنَّصِّ وَالْعُمُومِ وَالظَّاهِرِ، وَدَلِيلِ الْخِطَابِ، وَنَحْوِهِ، فَجَمِيعُ ذَلِكَ بَيَانٌ. وَإِنْ اخْتَلَفَتْ مَرَاتِبُهَا فِيهِ. اهـ. وَكَذَا قَالَ الصَّيْرَفِيُّ، وَابْنُ فُورَكٍ: مُرَادُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ اسْمَ الْبَيَانِ يَقَعُ عَلَى الْجِنْسِ، وَيَقَعُ تَحْتَهُ أَنْوَاعٌ مُخْتَلِفَةُ الْمَرَاتِبِ فِي الْجَلَاءِ وَالْخَفَاءِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْقَفَّالُ: أَرَادَ أَنَّهُ وَإِنْ حَصَلَ مِنْ وُجُوهٍ، فَكُلُّ ذَلِكَ يَجْتَمِعُ فِي أَنَّهُ يَعُودُ إلَى الْكِتَابِ وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ. حَكَاهُ سُلَيْمٌ الرَّازِيَّ فِي تَقْرِيبِهِ ". وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ فِي " الْمُعْتَمَدِ ": هَذَا لَيْسَ بِحَدٍّ، وَإِنَّمَا هُوَ وَصْفٌ لِلْبَيَانِ بِأَنَّهُ يَجْمَعُهُ أَمْرٌ جَامِعٌ، وَهُوَ أَنَّهُ سُنَّةُ أَهْلِ اللُّغَةِ، أَنَّهُ يَتَشَعَّبُ إلَى أَقْسَامٍ كَثِيرَةٍ، فَإِنْ حُدَّ بِأَنَّهُ بَيَانٌ لِمَنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَتِهِ كَانَ قَدْ حُدَّ الْبَيَانُ بِأَنَّهُ بَيَانٌ، وَذَلِكَ حَدُّ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ حُدَّ الْبَيَانُ الْعَامُّ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُ الْأَدِلَّةُ الْعَقْلِيَّةُ، وَإِنْ حُدَّ الْبَيَانُ الْخَاصُّ الَّذِي يَتَعَارَفُهُ الْفُقَهَاءُ، فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ الْكَلَامُ الْمُبْتَدَأُ إذَا عُرِفَ بِهِ الْمُرَادُ كَالْعُمُومِ، وَالْخُصُوصِ وَغَيْرِهِمَا. .

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 5، ص 91 (SanadKitab #21593, hlm. urut 1834)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.