Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 5, halaman 97

  1. البيان والمبين
  2. فصل في مراتب البيان للأحكام
  3. مسألة البيان الواجب على الرسول صلى الله عليه وسلم

الْخِلَافِ فِي أَنَّهُ هَلْ هُوَ بِالِاجْتِهَادِ؟ فَإِنْ قُلْنَا: لَهُ ذَلِكَ لَزِمَهُ، وَإِلَّا فَلَا.

وَقَالَ الشَّاشِيُّ فِي كِتَابِهِ: الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ هُوَ الْبَيَانُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤] وَرُوِيَ أَنَّ «عُمَرَ سَأَلَهُ عَنْ الْكَلَالَةِ: فَقَالَ: يَكْفِيك آيَةُ الصَّيْفِ» ، فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ مِنْ الْبَيَانِ مَا لَمْ يُتَوَصَّلْ إلَى مَعْرِفَتِهِ إلَّا بِبَيَانِهِ. فَأَمَّا مَا جُعِلَ فِي الْكِتَابِ بَيَانُهُ، وَكَانَ يُتَوَصَّلُ إلَيْهِ بِالتَّدَبُّرِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ بَيَانُهُ. قَالَ: وَمَعْقُولٌ أَنَّهُ ﵇ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إبَانَةُ كُلِّ الْأَحْكَامِ أَصْلًا، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ إبَانَةُ الْأُصُولِ الَّتِي لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْفُرُوعِ.

وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ: مِنْ الْمُجْمَلِ مَا وُكِلَ الْعُلَمَاءُ إلَى اجْتِهَادِهِمْ فِي بَيَانِهِ مِنْ غَيْرِ سَمْعٍ يَفْتَقِرُ إلَيْهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾ [التوبة: ٢٩] . فَلَمْ يَرِدْ سَمْعٌ بِبَيَانِ أَقَلِّ الْجِزْيَةِ حَتَّى اجْتَهَدَ الْعُلَمَاءُ فِي أَقَلِّهَا. وَكَقَوْلِهِ: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [الجمعة: ٩] فَأَجْهَلَ ذِكْرَ الْعَدَدِ الَّذِي تَنْعَقِدُ بِهِمْ الْجُمُعَةُ، حَتَّى اجْتَهَدَ الْعُلَمَاءُ، فَهَذَا وَنَحْوُهُ سَاقِطٌ مِنْ الرَّسُولِ ﵇، لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ أُصُولِ الْأَدِلَّةِ الْمُسْتَقِرَّةِ. وَقَدْ «سَأَلَ عُمَرَ عَنْ الْكَلَالَةِ فَقَالَ: يَكْفِيك آيَةُ الصَّيْفِ» فَوَكَلَهُ إلَى الِاجْتِهَادِ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالْبَيَانِ. وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي هَذَا النَّوْعِ مِنْ الْبَيَانِ الصَّادِرِ عَنْ الِاجْتِهَادِ، هَلْ يُؤْخَذُ قِيَاسًا أَوْ تَنْبِيهًا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يُؤْخَذُ تَنْبِيهًا مِنْ لَفْظِ الْمُجْمَلِ، وَشَوَاهِدِ أَحْوَالِهِ، «لِأَنَّهُ ﵇ قَالَ لِعُمَرَ: يَكْفِيك آيَةُ الصَّيْفِ» فَرَدَّهُ إلَيْهَا، لِيَسْتَدِلَّ بِمَا تَضَمَّنَتْهَا مِنْ تَنْبِيهٍ وَشَوَاهِدِ حَالٍ.

وَالثَّانِي: يَجُوزُ أَنْ يُؤْخَذَ قِيَاسًا عَلَى مَا اسْتَقَرَّ بِنَاؤُهُ مِنْ نَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ، «لِأَنَّ عُمَرَ سَأَلَ عَنْ قُبْلَةِ الصَّائِمِ. فَقَالَ: أَرَأَيْت لَوْ تَمَضْمَضْت» ، فَجَعَلَ الْقُبْلَةَ مِنْ غَيْرِ إرَادَةٍ كَالْمَضْمَضَةِ مِنْ غَيْرِ ازْدِرَادٍ. انْتَهَى.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 5، ص 97 (SanadKitab #21593, hlm. urut 1840)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.