Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 1, halaman 188

  1. الأحكام
  2. مفهوم الخطاب
  3. اختلاف العلماء في حكم دلالات العقول

أَنْ يُحَرِّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَيُوجِبَ وَلَا يُعَجِّلُ ذَمًّا بَلْ يَحْصُلُ الْوَعِيدُ مِنْ غَيْرِ ذَمٍّ، وَيَجُوزُ أَنْ يُكَلِّفَ وَلَا يُوجِدَ عِقَابًا بَلْ يُعَجِّلُهُ عَقِبَ الذَّنْبِ، وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِي كَوْنِ الْفِعْلِ مُتَعَلَّقًا بِالْمُؤَاخَذَةِ الشَّرْعِيَّةِ كَيْفَ كَانَتْ ذَمًّا أَوْ غَيْرَهُ عَاجِلَةً أَوْ آجِلَةٍ هَلْ يَسْتَقِلُّ الْعَقْلُ بِذَلِكَ أَمْ لَا؟ قُلْت: وَجَعَلَ الْمُقْتَرِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ " مِنْ صُوَرِ مَحَلِّ النِّزَاعِ مَا يُتَعَارَفُ قَبْلَ الشَّرْعِ مِنْ الْمَيْلِ إلَى الْفِعْلِ وَالنَّفْرَةِ عَنْهُ. قَالَ: فَالْمُعْتَزِلَةُ يَدَّعُونَ أَنَّ ذَلِكَ اسْتِحْثَاثُ الْعَقْلِ عَلَى الْفِعْلِ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ مِمَّا جُبِلَ عَلَيْهِ الْحَيَوَانُ مِنْ شَهْوَةِ مَا يَنْفَعُهُ وَكَرَاهَةِ مَا يَضُرُّهُ. اهـ.

وَهَذَا صَرِيحٌ فِي نَقْلِ الْخِلَافِ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي جَعَلَهَا الْإِمَامُ مَحَلَّ وِفَاقٍ. ثُمَّ قَالَ: فَرَّعَتْ الْمُعْتَزِلَةُ أَنَّ الْعَقْلَ مِمَّا يَسْتَحِثُّ عَلَى الْفِعْلِ؛ لِأَنَّهُ عَلَى صِفَةٍ فِي نَفْسِهِ لِأَجْلِهَا يَحُثُّ عَلَى فِعْلِهِ، ثُمَّ اضْطَرَبُوا فِي هَذِهِ الصِّفَةِ، فَقَالَ قُدَمَاؤُهُمْ: صِفَةٌ نَفْسِيَّةٌ وَقَالَ مُتَأَخِّرُوهُمْ: تَابِعَةٌ لِلْحُدُوثِ. ثُمَّ قَالُوا: إنَّمَا نَهَى الشَّرْعُ عَنْ الْفِعْلِ؛ لِأَنَّهُ عَلَى صِفَةٍ فِي نَفْسِهِ لِأَجْلِهَا يَقْبُحُ، أَوْ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدَّى فَيَقْبُحُ فِي نَفْسِهِ. قَالَ: وَأَصْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَخَذَتْهَا الْمُعْتَزِلَةُ مِنْ الْفَلَاسِفَةِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: الْعِلْمُ مَحْمُودٌ لِذَاتِهِ، وَالْجَهْلُ مَذْمُومٌ لِذَاتِهِ، وَسَائِرُ الْأَفْعَالِ لَيْسَتْ عِنْدَهُمْ مَحْمُودَةً لِذَاتِهَا، وَلَا مَذْمُومَةً لِذَاتِهَا بَلْ لِعُرُوضِ عَرَضٍ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا، فَأَخَذَ الْمُعْتَزِلَةُ بِهَذَا الْمَذْهَبِ فِي الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ، وَعَدُّوهُ إلَى سَائِرِ الْأَفْعَالِ، وَعَبَّرَ بَعْضُ النَّاسِ عَنْ مَذْهَبِ الْقَوْمِ بِأَنْ قَالَ: عِنْدَهُمْ أَنَّهُ يُدْرَكُ الْحُسْنُ وَالْقُبْحُ عَقْلًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُتَوَقَّفَ " عَلَى إخْبَارٍ عَلَى مُخْبِرٍ " وَلَيْسَ فِي هَذَا

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 1، ص 188 (SanadKitab #21593, hlm. urut 186)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.