Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 5, halaman 118

  1. البيان والمبين
  2. فصل في المبين
  3. مسألة هل يجوز للرسول ﷺ تأخير تبليغ ما أوحي إليه من الأحكام إلى وقت الحاجة

الشَّهْرِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ زَمَانٍ: إذَا كَانُوا حَرْبِيِّينَ، ثُمَّ قَالَ: إذَا كَانُوا رِجَالًا، وَهَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ، وَمِنْهُمْ الْقَاضِي، لِأَنَّ الدَّالَّ عَلَى جَوَازِ التَّأْخِيرِ دَالٌّ عَلَى جَوَازِ التَّدْرِيجِ، وَعَلَى هَذَا فَيَجِيءُ مَا سَبَقَ فِي الْعَامِّ مِنْ أَنَّ الْمُجْتَهِدَ يَحْكُمُ بِاللُّزُومِ إلَى أَيِّ زَمَنٍ.

وَالثَّانِي: الْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ فِي الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ، وَأَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الْأَوَّلِ يُشْعِرُ بِانْحِصَارِ التَّخْصِيصِ فِيهِ، لِأَنَّ الْمُخَاطَبَ قَصَدَ بَيَانَ الْمُشْكِلِ، فَاقْتَضَى الْحَالُ إكْمَالَهُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْإِبْهَامَ فِي تَأْخِيرِ الْبَيَانِ أَكْثَرُ، وَلَمْ يَمْتَنِعْ.

وَالثَّالِثُ: يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْمُجْمَلِ، وَلَا يَجُوزُ فِي الْعُمُومِ، كَالْخِلَافِ فِي الْبَيَانِ الْأَوَّلِ.

وَالرَّابِعُ: يَجُوزُ إذَا أَعْلَمَ صَاحِبُ الشَّرِيعَةِ الْمُكَلَّفَ أَنَّ فِيهِ بَيَانًا مُتَوَقَّعًا، فَأَمَّا إذَا اتَّصَلَ الْبَيَانُ بِالْمُكَلَّفِينَ مِنْ غَيْرِ إشْعَارٍ وَإِعْلَامٍ فِي مَوْقِعِ الْبَيَانِ، فَلَا يَتَرَتَّبُ بَيَانٌ آخَرُ.

[مَسْأَلَةٌ هَلْ يَجُوزُ لِلرَّسُولِ ﷺ تَأْخِيرُ تَبْلِيغِ مَا أُوحِيَ إلَيْهِ مِنْ الْأَحْكَامِ إلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ]

وَأَمَّا الْمَانِعُونَ لِلتَّأْخِيرِ فَاخْتَلَفُوا فِي مَسْأَلَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا: أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ لِلرَّسُولِ ﵇ تَأْخِيرُ تَبْلِيغِ مَا أُوحِيَ إلَيْهِ مِنْ الْأَحْكَامِ إلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ؟ فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إلَى الْجَوَازِ مُتَمَسِّكِينَ بِأَنَّ وُجُوبَ مَعْرِفَتِهَا إنَّمَا هُوَ لِوُجُوبِ الْعَمَلِ، وَلِهَذَا لَا تَجِبُ مَعْرِفَةُ الْأَحْكَامِ الَّتِي لَا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهَا، وَلَا عَمَلَ قَبْلَ الْوَقْتِ، فَلَا يَجِبُ تَبْلِيغُهَا. وَمَنَعَهُ الْأَقَلُّونَ مُتَمَسِّكِينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧] وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْفَوْرِ، وَبِأَنَّ الْمُرَادَ: الْقُرْآنُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ. وَحَكَى صَاحِبُ الْمَصَادِرِ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُنَزَّلُ قُرْآنًا وَجَبَ تَبْلِيغُهُ فِي الْحَالِ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ انْتِشَارُهُ وَإِبْلَاغُهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ قُرْآنٍ لَمْ يَجِبْ تَعْجِيلُ التَّبْلِيغِ، وَرَدَّهُ لِأَنَّ حَالَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ فِيمَا أُوحِيَ إلَيْهِ سَوَاءٌ.

الثَّانِيَةُ: فِي جَوَازِ سَمَاعِ الْمَخْصُوصِ بِدُونِ مُخَصِّصِهِ، فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ:

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 5، ص 118 (SanadKitab #21593, hlm. urut 1861)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.