Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 5, halaman 121

  1. المفهوم

[الْمَفْهُومُ]

ُ اعْلَمْ أَنَّ الْأَلْفَاظَ ظُرُوفٌ حَامِلَةٌ لِلْمَعَانِي، وَالْمَعَانِي الْمُسْتَفَادَةُ مِنْهَا تَارَةً تُسْتَفَادُ مِنْ جِهَةِ النُّطْقِ وَالتَّصْرِيحِ، وَتَارَةً مِنْ جِهَةِ التَّعْرِيضِ وَالتَّلْوِيحِ.

وَالْأَوَّلُ: يَنْقَسِمُ إلَى نَصٍّ إنْ لَمْ يَحْتَمِلْ، وَظَاهِرٍ إنْ احْتَمَلَ. وَالثَّانِي: هُوَ الْمَفْهُومُ، وَهُوَ بَيَانُ حُكْمِ الْمَسْكُوتِ بِدَلَالَةِ لَفْظِ الْمَنْطُوقِ. وَسُمِّيَ مَفْهُومًا لَا لِأَنَّهُ مُفْهِمٌ غَيْرَهُ، إذْ الْمَنْطُوقُ أَيْضًا مَفْهُومٌ، بَلْ لِأَنَّهُ مَفْهُومٌ مُجَرَّدٌ لَا يَسْتَنِدُ إلَى مَنْطُوقٍ، فَلَمَّا فُهِمَ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِالتَّعْبِيرِ عَنْهُ سُمِّيَ مَفْهُومًا.

قَالَ الْعَبْدَرِيّ: وَالْمَفْهُومُ يَنْقَسِمُ إلَى النَّصِّ، وَالْمُجْمَلِ، وَالظَّاهِرِ، وَالْمُؤَوَّلِ، كَانْقِسَامِ الْمَنْطُوقِ. قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي مُخْتَصَرِهِ: فَمِثَالُ النَّصِّ: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] . فَإِنَّهُ يَعْلَمُ قَطْعًا أَنَّهُ أَرَادَ أَهْلَ الْقَرْيَةِ. وَكَذَا ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] . فَإِنَّ الْمَفْهُومَ مِنْهُ قَطْعًا تَحْرِيمُ النِّكَاحِ. وَمِثَالُ الْمُحْتَمَلِ: (لَا صِيَامَ) ، فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ نَفْيَ الْقَبُولِ أَصْلًا، أَوْ نَفْيَ الْكَمَالِ. وَقَوْلُهُ: (مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ) فَإِنَّهُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ فَضْلِ الصَّلَاةِ أَوْ حُكْمِهَا أَوْ وَقْتِهَا اهـ.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 5، ص 121 (SanadKitab #21593, hlm. urut 1864)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.