Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 5, halaman 158

  1. المفهوم
  2. فصل في أنواع المفهوم
  3. النوع الثاني مفهوم الصفة

وَفَصَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ بَيْنَ الْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ وَغَيْرِهِ، فَقَالَ بِمَفْهُومِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي. وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا نَقَلَهُ الرَّازِيَّ عَنْهُ مِنْ الْمَنْعِ وَابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ الْجَوَازِ، وَإِلَّا فَهُمَا نَقْلَانِ مُتَنَافِيَانِ. نَعَمْ، صُرِّحَ فِي بَابِ الرِّبَا مِنْ " الْأَسَالِيبِ " بِعَدَمِ الِاشْتِرَاطِ، فَقَالَ: إذَا عَلَّلْنَا بِالشَّيْءِ الْمُحْتَمَلِ، فَلَا تُشْتَرَطُ الْإِحَالَةُ فِي الْمَفْهُومِ، بَلْ نَقُولُ: إذَا خُصِّصَ مَوْصُوفٌ بِذِكْرٍ أَيَنْفِي الْحُكْمَ عَمَّا عَدَاهُ، وَإِنْ لَمْ يَفْدِ إحَالَةً فِي الصِّفَةِ؟ قَالَ الْإِمَامُ: وَمِنْ سِرِّ مَذْهَبِنَا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ مَا يُشْتَرَطُ فِي الْعِلَلِ مِنْ السَّلَامَةِ عَنْ الْقَوَادِحِ، وَصَلَاحِيَّتِهِ اسْتِقْلَالًا لِإِثْبَاتِ الْحُكْمِ فِي الْمَنْطُوقِ بِهِ، لِأَنَّهُ لَا يُسْنَدُ إلَى الْمَعْنَى، وَإِنَّمَا يُسْنَدُ إلَى اللَّفْظِ، وَالْمُنَاسَبَةُ عِنْدَهُ مُعْتَبَرَةٌ لِتَرْجِيحِ قَصْدِ اخْتِصَاصِ الْحُكْمِ بِالْمَنْطُوقِ بِهِ، وَقَطْعِ الْإِلْحَاقِ. وَخَالَفَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ الشَّافِعِيَّ فِي زِيَادَةِ هَذَا الشَّرْطِ، وَقَالَ: لِأَنَّ كُلَّ صِفَةٍ لَا يُفْهَمُ مِنْهَا مُنَاسَبَةُ الْحُكْمِ فَالْمَوْصُوفُ بِهَا كَاللَّقَبِ.

قُلْت: وَخَرَجَ مِنْ هَذَا أَنَّا إذَا أَثْبَتْنَاهُ فَهَلْ هُوَ مِنْ جِهَةِ الْعِلَّةِ، أَوْ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ؟ قَوْلَانِ. وَالْأَوَّلُ ظَاهِرُ مَذْهَبِ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ. وَهَذَا شَرْطُ الْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ، وَعَلَى هَذَا مَحَلُّ الْقَوْلِ بِهِ إذَا كَانَتْ الصِّفَةُ فِي الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ، وَالْحُكْمُ تَعْلِيلٌ بِهَا فَلَا يَثْبُتُ عِنْدَ انْتِفَائِهَا. وَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ قَضِيَّةُ اخْتِيَارِ الْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَازِرِيُّ. وَقَدْ رَدَّ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ هَذَا التَّفْصِيلَ عَلَى الْإِمَامِ فَإِنَّهُ خِلَافُ مَذْهَبِ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 5، ص 158 (SanadKitab #21593, hlm. urut 1901)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.