لِأَنَّ النَّسْخَ إنَّمَا يَرِدُ عَلَى الْخِطَابِ الْمُتَعَلِّقِ بِأَصْلِ الْعِبَادَةِ لَا عَلَى الْعِبَادَةِ، كَالْخِطَابِ الْوَارِدِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ تُجْزِئُ، ثُمَّ يَرِدُ خِطَابٌ آخَرُ بِأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ، بَلْ يُجْزِئُ بَدَلًا مِنْهَا رَكْعَتَانِ، فَأَمَّا الْعِبَادَةُ فَهِيَ الْمَحِلُّ الْقَابِلُ. قَالَ: فَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: إذَا رَفَعَ الْخِطَابُ الْإِجْزَاءَ عَنْ عِبَادَةِ لَهَا أَجْزَاءٌ، وَلَا يُوجِبُهُ لِبَعْضِهَا، مِنْ حَيْثُ هُوَ بَعْضٌ لَهَا، بَلْ أَوْجَبَ الْجَزَاءَ لِمَا هُوَ مُسَاوٍ لِبَعْضِهَا، فَقَدْ ظَنَّ قَوْمٌ أَنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَرْفَعْ حُكْمَهَا رَأْسًا، وَذَلِكَ بَاطِلٌ، لِأَنَّ النَّسْخَ وَارِدٌ عَلَى الْحُكْمِ، لَا عَلَى الْعِبَادَةِ، فَيَنْدَفِعُ هَذَا الْخَيَالُ.
Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 5, halaman 317
Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 5، ص 317 (SanadKitab #21593, hlm. urut 2060)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.