Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 6, halaman 17

  1. مباحث السنة
  2. معنى العصمة

وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ بَعْضِ أَئِمَّتِهِمْ أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ تَجُبُّ الْعِصْمَةُ مِنْ تَكْرَارِ الصَّغَائِرِ؛ لِالْتِحَاقِهَا حِينَئِذٍ بِالْكَبَائِرِ. وَنَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى الْعِصْمَةِ عَنْ الصَّغِيرَةِ الْمُفْضِيَةِ لِلْخِسَّةِ وَسُقُوطِ الْمُرُوءَةِ وَالْحِشْمَةِ. قَالَ: بَلْ الْمُبَاحُ إذَا أَدَّى إلَى ذَلِكَ كَانَ مَعْصُومًا مِنْهُ، وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ أَوْجَبَ الْعِصْمَةَ عِنْدَ قَصْدِ الْمَكْرُوهِ.

[مَعْنَى الْعِصْمَةِ]

[مَعْنَى الْعِصْمَةِ] ثُمَّ الْقَائِلُونَ بِالْعِصْمَةِ، اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهَا، فَقِيلَ الْمَعْصُومُ مَنْ لَا يُمْكِنُهُ الْإِتْيَانُ بِالْمَعَاصِي. وَقِيلَ: يُمْكِنُهُ ثُمَّ الْأَوَّلُونَ اخْتَلَفُوا، فَقِيلَ: إنَّهُ يَخْتَصُّ فِي نَفْسِهِ أَوْ بَدَنِهِ بِخَاصِّيَّةٍ، تَقْتَضِي امْتِنَاعَ إقْدَامِهِ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: هُوَ مُسَاوٍ لِغَيْرِهِ فِي خَوَاصِّ بَدَنِهِ، وَلَكِنْ فَسَّرَ الْعِصْمَةَ بِالْقُدْرَةِ عَلَى الطَّاعَةِ، وَعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَشْعَرِيِّ حَكَاهُ فِي " الْمَحْصُولِ ". وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ لِإِمْكَانِ الْوُقُوعِ مَعَ أَنَّ اللَّهَ مَنَعَهُمْ مِنْهَا بِأَلْطَافِهِ بِهِمْ مِنْ صَرْفِ دَوَاعِيهِمْ عَنْهَا بِمَا يُلْهِمُهُمْ إيَّاهُ مِنْ تَرْغِيبٍ أَوْ تَرْهِيبٍ أَوْ كَمَالِ مَعْرِفَةٍ وَنَحْوِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [الأنعام: ١٥] ، وَقَالَ التِّلِمْسَانِيُّ: الْمَعْنِيُّ بِالْعِصْمَةِ عِنْدَ الْأَشْعَرِيَّةِ تَهْيِئَةُ الْعَبْدِ لِلْمُوَافَقَةِ مُطْلَقًا، وَذَلِكَ يَرْجِعُ إلَى خَلْقِ الْقُدْرَةِ عَلَى كُلِّ طَاعَةٍ أُمِرُوا بِهَا، وَالْقُدْرَةُ تُقَارِنُ وُقُوعَ الْمَقْدُورِ، كَمَا قَالُوا: إنَّ التَّوْفِيقَ خَلْقُ الْقُدْرَةِ عَلَى الطَّاعَةِ، فَإِذَنْ الْعِصْمَةُ تَوْفِيقٌ عَامٌّ، وَرَدَّتْ الْمُعْتَزِلَةُ الْعِصْمَةَ إلَى خَلْقِ أَلْطَافٍ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 6، ص 17 (SanadKitab #21593, hlm. urut 2084)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.