Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 6, halaman 31

  1. مباحث السنة
  2. أقسام الأفعال
  3. الثامن الفعل المجرد

مَجْهُولِ الصِّفَةِ، أَوْ مُبَاحًا، فَهُوَ الَّذِي لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ قَصْدُ الْقُرْبَةِ. اهـ مُلَخَّصًا. وَإِنْ لَمْ نَعْلَمْ صِفَتَهُ فِي حَقِّهِ، فَتَنْقَسِمُ إلَى قِسْمَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنْ يَظْهَرَ فِيهِ قَصْدُ الْقُرْبَةِ. قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي الْبُرْهَانِ: فَذَهَبَتْ طَوَائِفُ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ إلَى حَمْلِهِ عَلَى الْوُجُوبِ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ وَابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَذَهَبَ آخَرُونَ إلَى أَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ، وَلَكِنْ يَقْتَضِي الِاسْتِحْبَابَ. قَالَ: وَفِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَحَكَاهُ غَيْرُهُ عَنْ الْقَفَّالِ، وَأَبِي حَامِدٍ الْمَرْوَزِيِّ، وَذَهَبَ الْوَاقِفِيَّةُ إلَى الْوَقْفِ، وَنَسَبَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ لِأَكْثَرِ أَصْحَابِنَا، وَيُحْكَى عَنْ الدَّقَّاقِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ، وَحَكَاهُ فِي " اللُّمَعِ " عَنْ الصَّيْرَفِيِّ، وَأَكْثَرُ الْمُتَكَلِّمِينَ، وَلَمْ يَحْكِ الْإِمَامُ قَوْلَ الْإِبَاحَةِ هَاهُنَا؛ لِأَنَّ قَصْدَ الْقُرْبَةِ لَا يُجَامِعُ اسْتِوَاءَ الطَّرَفَيْنِ، لَكِنَّ ابْنَ السَّمْعَانِيِّ حَكَاهُ حَمْلًا عَلَى أَقَلِّ الْأَحْوَالِ، وَكَذَا الْآمِدِيُّ صَرَّحَ بِجَرَيَانِ الْخِلَافِ الْآتِي فِي الْحَالَتَيْنِ جَمِيعًا. وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ الْقَصْدَ بِفِعْلِ الْمُبَاحِ جَوَازُ الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ، وَيُثَابُ ﵇ عَلَى هَذَا الْقَصْدِ، فَهُوَ قُرْبَةٌ فِي حَقِّهِ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ.

الثَّانِي: أَنْ لَا يَظْهَرَ فِيهِ قَصْدُ الْقُرْبَةِ، بَلْ كَانَ مُجَرَّدًا مُطْلَقًا، وَهَذَا مَوْضِعُ الْخِلَافِ الْآتِي، وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ التَّحْقِيقُ فِيمَا إذَا لَمْ يُعْرَفْ حُكْمُ ذَلِكَ الْفِعْلِ بِالنِّسْبَةِ إلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ الْعِبَادَاتِ فَهُوَ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ، وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِهَا، وَهُوَ دُنْيَوِيٌّ كَالتَّنَزُّهِ فَهُوَ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْإِبَاحَةِ وَالنَّدْبِ، وَإِلَّا كَانَ ظَاهِرًا فِي النَّدْبِ، وَيَحْتَمِلُ الْوُجُوبَ. وَأَمَّا حُكْمُ ذَلِكَ الْفِعْلِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْنَا فَفِيهِ مَذَاهِبُ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ وَاجِبٌ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 6، ص 31 (SanadKitab #21593, hlm. urut 2098)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.