Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 6, halaman 171

  1. مباحث السنة
  2. الكلام في الأخبار
  3. الموطن الثامن في تقسيمات الخبر
  4. القسم الثالث أخبار الآحاد
  5. فصل في شرط الفعل بخبر الآحاد
  6. فصل الطريق الذي تثبت العدالة به

لَا يُؤْخَذُ فِيهِ بِالِاحْتِيَاطِ، حَتَّى يَجُوزَ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي احْتَاطَ لِلْعَمَلِ، بِأَنْ أَخَذَ بِالرِّوَايَةِ. قَالَ: وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ رَاجِعٌ لِقَوْلِنَا أَوَّلًا، إذَا عُلِمَ أَنَّهُ إنَّمَا عُدِلَ عَنْ الْحَدِيثِ، وَالْأَخْذُ بِالِاحْتِيَاطِ ضَرْبٌ مِنْهُ، وَفَصَّلَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بَيْنَ أَنْ يُعْمَلَ بِذَلِكَ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ، فَلَا يُقْبَلُ؛ لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ فِيهِ بِالضَّعْفِ، أَوْ غَيْرِهِمَا فَيَكُونُ تَعْدِيلًا، وَهُوَ حَسَنٌ. وَأَمَّا تَرْكُ الْعَمَلِ بِمَا رَوَاهُ، فَهَلْ يَكُونُ جَرْحًا؟ قَالَ الْقَاضِي: إنْ تَحَقَّقَ تَرْكُهُ لِلْعَمَلِ بِالْخَبَرِ مَعَ ارْتِفَاعِ الدَّوَافِعِ وَالْمَوَانِعِ، وَتَقَرَّرَ عِنْدَنَا تَرْكُهُ مُوجَبَ الْخَبَرِ مَعَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ ثَابِتًا لَلَزِمَ الْعَمَلُ بِهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ جَرْحًا. وَإِنْ كَانَ مَضْمُونُ الْخَبَرِ مِمَّا يَسُوغُ تَرْكُهُ، وَلَمْ يُتَبَيَّنْ قَصْدُهُ إلَى مُخَالَفَةِ الْخَبَرِ، فَلَا يَكُونُ جَرْحًا، كَمَا لَوْ عَمِلَ بِالْخَبَرِ وَجَوَّزْنَا أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ بِخَبَرٍ آخَرَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِتَعْدِيلٍ.

وَمِنْهَا أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ مَنْ لَا يَرْوِي عَنْ غَيْرِ الْعَدْلِ، كَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَشُعْبَةَ، وَمَالِكٍ، فَإِنَّهُ يَكُونُ تَعْدِيلًا، عَلَى الْمُخْتَارِ عِنْدَ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ، وَابْنِ الْقُشَيْرِيّ، وَالْغَزَالِيِّ، وَالْآمِدِيِّ، وَالْهِنْدِيِّ، وَالْبَاجِيِّ وَغَيْرِهِمْ لِشَهَادَةِ ظَاهِرِ الْحَالِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: هُوَ قَوْلُ الْحُذَّاقِ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِنَا: لَا حَاجَةَ لِبَيَانِ سَبَبِ التَّعْدِيلِ، فَإِنْ رَوَى عَنْهُ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الرِّوَايَةَ عَنْ الْعَدْلِ، فَلَيْسَ بِتَعْدِيلٍ. لِأَنَّا رَأَيْنَاهُمْ يَرْوُونَ عَنْ أَقْوَامٍ، وَيَجْرَحُونَهُمْ لَوْ سُئِلُوا عَنْهُمْ.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 6، ص 171 (SanadKitab #21593, hlm. urut 2238)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.