Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 1, halaman 234

  1. الأحكام
  2. مفهوم الخطاب
  3. فصل في الواجب

وَأَجَابَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ بِحَمْلِ الْعِقَابِ عَلَى تَرْكِ جِنْسِ ذَلِكَ الْفِعْلِ، وَحِينَئِذٍ لَا يَبْطُلُ بِاحْتِمَالِ الْعَفْوِ إلَّا إذَا وَقَعَ الْعَفْوُ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ التَّارِكِ، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى كُلِّ الْأَفْرَادِ مِنْ الْوَاجِبَاتِ لَا يَصِحُّ لِدَلَالَةِ الدَّلِيلِ الشَّرْعِيِّ عَلَى عِقَابِ بَعْضِ الْعُصَاةِ.

وَأَجَابَ الْعَبْدَرِيُّ فِي شَرْحِ الْمُسْتَصْفَى " بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الشَّرِيعَةِ تَوَعُّدٌ بِالْعِقَابِ مُطْلَقٌ بَلْ مُقَيَّدٌ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتُوبَ الْمُكَلَّفُ وَلَا يُعْفَى عَنْهُ. وَقَدْ قَالَ الْقَاضِي ﵀: لَوْ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْنَا شَيْئًا لَوَجَبَ وَإِنْ لَمْ يَتَوَعَّدْ بِالْعِقَابِ عَلَى تَرْكِهِ، فَالْوُجُوبُ إنَّمَا هُوَ بِإِيجَابِهِ لَا بِالتَّوَعُّدِ لَكِنَّ هَذَا مَرْدُودٌ، إذْ لَا يُعْقَلُ وُجُوبٌ بِدُونِ تَوَعُّدٍ، وَحَكَى الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُمْ عَرَّفُوهُ بِمَا يَسْتَحِقُّ اللَّوْمَ عَلَى تَرْكِهِ، وَحَكَى الْقَاضِي الْحُسَيْنُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ مِنْ تَعْلِيقِهِ " عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُمْ حَدُّوا الْوَاجِبَ بِمَا يُخْشَى الْعِقَابُ عَلَى تَرْكِهِ. قَالَ: وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْقَصْرُ فِي السَّفَرِ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَهُ إلَى بَدَلٍ. انْتَهَى.

وَزَيَّفَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ بِمَا يُظَنُّ وُجُوبُهُ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، فَإِنَّهُ يَخَافُ الْعِقَابَ عَلَى تَرْكِهِ مَعَ انْتِفَاءِ الْوُجُوبِ. وَقِيلَ: هُوَ الْمَطْلُوبُ جَزْمًا، ثُمَّ الْعِقَابُ، أَوْ اللَّوْمُ، أَوْ الذَّمُّ يَكُونُ مِنْ إشَارَةِ تَعْرِيفٍ بِدَلِيلٍ آخَرَ، وَلَا يَجُوزُ تَحْدِيدُ الشَّيْءِ بِآثَارِهِ، وَأَمَّا الْمُتَأَخِّرُونَ فَالْمُخْتَارُ عِنْدَهُمْ مَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ: أَنَّهُ الَّذِي يُذَمُّ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 1، ص 234 (SanadKitab #21593, hlm. urut 232)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.