Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 6, halaman 293

  1. مباحث السنة
  2. فصل الكلام على متن الحديث
  3. فصل ألفاظ الرواة
  4. مسألة إذا عمل الصحابي بخلاف حديث رواه

فِيمَا يَدْفَعُ التَّعَلُّقَ بِهِ، فَلَا يُدْفَعُ الْأَصْلُ بِهَذَا التَّرَدُّدِ، بَلْ إنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ خَالَفَ الْحَدِيثَ قَصْدًا وَلَمْ يَتَحَقَّقْهُ، فَهَذَا يُعَضِّدُ التَّأْوِيلَ، وَيُؤَيِّدُهُ وَيَحُطُّ مَرْتَبَةَ الظَّاهِرِ، وَيَخِفُّ الْأَمْرُ فِي الدَّلِيلِ الَّذِي عَضَّدَهُ التَّأْوِيلُ. قَالَ: وَلَوْ رَوَى خَبَرًا، ثُمَّ فَسَقَ، وَفِي زَمَانِ الْفِسْقِ خَالَفَ مَا رَوَاهُ، فَلَا يَقْدَحُ هَذَا فِي الْخَبَرِ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مُجُونِهِ، لَا عَلَى أَنَّهُ يَعْرِفُ ضَعْفَ الْحَدِيثِ. قَالَ ابْنُ الْقُشَيْرِيّ: يُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الصَّحَابِيَّ إذَا رَوَى وَخَالَفَ مَا رَوَى قَصْدًا، دَلَّ عَلَى ضَعْفِ الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّهُمْ شَاهَدُوا الْوَحْيَ، وَعَرَفُوا مِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ مَا لَمْ نَعْرِفْهُ.

فَأَمَّا الْإِمَامُ الْآنَ إذَا خَالَفَ خَبَرًا رَوَاهُ، وَقَدْ عَمِلَ بِهِ مَنْ قَبْلَهُ، فَهَذَا الْخِلَافُ لَا يَقْدَحُ فِيهِ. قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: وَإِذَا كُنَّا نَقُولُ: إذَا وَرَدَ خَبَرٌ، ثُمَّ خَالَفَهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ مَعَ ذِكْرِهِ لَهُ، وَلَمْ نَجِدْ مَحْمَلًا يُقَوِّي ضَعْفَ الْحَدِيثِ أَوْ كَوْنَهُ مَنْسُوخًا، فَلَا عَمَلَ بِذَلِكَ الْخَبَرِ، فَلَوْ خَالَفَ أَقْضِيَةَ الصَّحَابَةِ أَوْ أَئِمَّةَ أَيِّ عَصْرٍ - فَرَضْنَا - الْخَبَرَ وَلَمْ نَجِدْ مَحْمَلًا مِمَّا ذَكَرْنَا، فَلَا شَكَّ فِي أَنَّ هَذَا يَقْدَحُ فِي الْخَبَرِ إذْ لَا مَحْمَلَ لِتَرْكِ الْعَمَلِ بِالْخَبَرِ إلَّا الِاسْتِهَانَةُ، وَتَرْكُ الْمُبَالَاةِ بِهِ، وَالْعِلْمُ بِكَوْنِهِ مَنْسُوخًا، وَلَيْسَ بَيْنَ التَّقْدِيرَيْنِ ثَالِثٌ. وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى وُجُوبِ اعْتِقَادِ تَنْزِيهِهِمْ عَنْ الِاسْتِهَانَةِ بِالْخَبَرِ. فَتَعَيَّنَ حَمْلُ الْأَمْرِ عَلَى عِلْمِهِمْ بِوُرُودِ النَّسْخِ، وَلَيْسَ هَذَا تَقْدِيمًا لِأَقْضِيَتِهِمْ عَلَى الْخَبَرِ، بَلْ هُوَ اسْتِمْسَاكٌ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى وُجُوبِ حَمْلِ عَمَلِهِمْ عَلَى وَجْهٍ يُمْكِنُ فِي الصَّوَابِ، فَكَانَ تَعَلُّقًا بِالْإِجْمَاعِ فِي مُعَارَضَةِ الْحَدِيثِ.

وَمِنْ بَدِيعِ الْأَمْرِ أَنَّ مَذْهَبَ الصَّحَابِيِّ إذَا نُقِلَ مُفْرَدًا لَا يُحْتَجُّ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ، فَإِذَا نُقِلَ فِي مُعَارَضَةِ خَبَرٍ نَصَّ عَلَى الْمُخَالَفَةِ الَّتِي لَا تَقْبَلُ التَّأْوِيلَ، تَعَيَّنَ التَّعَلُّقُ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ، وَلَكِنْ لَيْسَ هَذَا تَعَلُّقًا بِمَذْهَبِ الصَّحَابِيِّ، بَلْ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 6، ص 293 (SanadKitab #21593, hlm. urut 2360)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.