[فَصْلٌ فِي أَلْفَاظِ الرُّوَاةِ وَكَيْفِيَّةِ الْأَدَاءِ] [نَقْلِ الصَّحَابِيِّ]
ِ وَيَنْقَسِمُ النَّظَرُ فِيهِ إلَى نَقْلِ الصَّحَابِيِّ وَغَيْرِهِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَلْفَاظِ الصَّحَابِيِّ مَرَاتِبُ: الْأُولَى: وَهِيَ أَقْوَاهَا: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ كَذَا، أَوْ حَدَّثَنِي، أَوْ أَخْبَرَنِي، أَوْ شَافَهَنِي؛ لِعَدَمِ احْتِمَالِ الْوَاسِطَةِ، وَهُوَ حُجَّةٌ اتِّفَاقًا، وَجَعَلَ ابْنُ الْقَطَّانِ قَوْلَ الْمُحَدِّثِ " سَمِعْت " آكَدَ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى حَدَّثَنَا: حَدَّثَ قَوْمَنَا، كَقَوْلِ الْحَسَنِ خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ.
الثَّانِيَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَا. وَإِنَّمَا كَانَ دُونَ الْأَوَّلِ لِاحْتِمَالِ الْوَاسِطَةِ فِي قَوْلِهِ: قَالَ؛ لِأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِوَاسِطَةٍ أَوْ لَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى احْتِمَالِ الْوَاسِطَةِ وُقُوعُهُ، وَذَلِكَ كَسَمَاعِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا صَوْمَ لَهُ» ، ثُمَّ رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: قَالَ، وَكَسَمَاعِ ابْنِ عَبَّاسٍ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «إنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ» ، ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ كَذَلِكَ، وَلَمَّا سُئِلَ