وَالْهِنْدِيُّ. وَقِيلَ: بَلْ ظَاهِرٌ فِي الْوَاسِطَةِ، وَلَمْ يُرَجِّحْ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ شَيْئًا.
الْمَرْتَبَةُ الثَّامِنَةُ: أَنْ يَقُولَ: كُنَّا نَفْعَلُ فِي عَهْدِهِ ﷺ، أَوْ كَانُوا يَفْعَلُونَ كَذَا. فَأَطْلَقَ الْآمِدِيُّ، وَابْنُ الْحَاجِبِ، وَالْهِنْدِيُّ أَنَّ الْأَكْثَرِينَ عَلَى أَنَّهُ حُجَّةٌ، وَإِنْ لَمْ يُضِفْهُ لِعَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ. وَالتَّحْرِيرُ أَنَّ لِهَذِهِ الْمَرْتَبَةِ أَلْفَاظًا. أَحَدُهَا: أَنْ يَقُولَ: كَانَ النَّاسُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي عَهْدِهِ ﷺ فَلَا يُتَّجَهُ فِي كَوْنِهِ حُجَّةً خِلَافٌ لِتَصْرِيحِهِ بِنَقْلِ الْإِجْمَاعِ الْمُعْتَضَدِ بِتَقْرِيرِ النَّبِيِّ ﷺ. وَثَانِيهَا: أَنْ يَقُولَ كُنَّا نَفْعَلُ فِي عَهْدِهِ ﷺ، فَهَذِهِ دُونَ مَا قَبْلَهَا لِاحْتِمَالِ عَوْدِ الضَّمِيرِ فِي كُنَّا إلَى طَائِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ. وَحَكَى الْقُرْطُبِيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ. قَالَ: فَقَبِلَهُ أَبُو الْفَرَجِ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَرَدَّهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا، وَهُوَ الْأَظْهَرُ مِنْ مَذْهَبِهِمْ. قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ يَعْنِي عَبْدَ الْوَهَّابِ: وَالْوَجْهُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ