قَالَ: وَمِنْ أَصْلِنَا أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى النَّصِّ نَسْخٌ، وَالْمَكْتُوبَاتُ مَعْلُومَةٌ بِكِتَابِ اللَّهِ، فَالزِّيَادَةُ عَلَيْهَا تَكُونُ بِمَنْزِلَةِ نَسْخِهَا عُلِمَ تَحْرِيمَاتُهَا بِخَبَرِ الْوَاحِدِ فَلِذَلِكَ لَمْ تُجْعَلْ رُتْبَتُهَا فِي الْوُجُوبِ رُتْبَةَ الْفَرِيضَةِ حَتَّى لَا تَصِيرَ زِيَادَةً عَلَيْهَا. قُلْنَا: الْفَرْضُ الْمُقَدَّرُ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ عِلْمًا أَوْ ظَنًّا، وَالْوَاجِبُ هُوَ السَّاقِطُ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ عِلْمًا أَوْ ظَنًّا، فَتَخْصِيصُ كُلٍّ مِنْ اللَّفْظَيْنِ بِأَحَدِ الْقِسْمَيْنِ تَحَكُّمٌ. قَالَ أَصْحَابُنَا مِنْهُمْ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: وَلَوْ عَكَسُوا الْقَوْلَ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْوُجُوبِ لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ بِخِلَافِ الْفَرْضِ، فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ مَعْنَى التَّقْدِيرِ، وَالتَّقْدِيرُ قَدْ يَكُونُ فِي الْمَنْدُوبِ. فَإِنْ أَرَادُوا إلْزَامَ غَيْرِهِمْ بِهَذَا الِاصْطِلَاحِ لِمُوَافَقَةِ الْأَوْضَاعِ اللُّغَوِيَّةِ فَمَمْنُوعٌ لِمَا بَيَّنَّا. وَإِنْ قَصَدُوا اصْطِلَاحَهُمْ عَلَيْهِ فَلَا مُشَاحَّةَ فِي الِاصْطِلَاحِ، وَلَا يُنْكَرُ انْقِسَامُ الْوَاجِبِ إلَى مَقْطُوعٍ بِهِ وَمَظْنُونٍ فِيهِ. وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي شَرْحِ الْعُنْوَانِ ": إنْ كَانَ مَا قَالَهُ رَاجِعًا إلَى
Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 1, halaman 241
Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 1، ص 241 (SanadKitab #21593, hlm. urut 239)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.