Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 6, halaman 348

  1. مباحث السنة
  2. فصل في المرسل من الحديث
  3. حكم العمل بالمرسل
  4. مرسل الصحابي

[مُرْسَلُ الصَّحَابِيِّ]

ِّ] وَاخْتَلَفَ مُسْقِطُو الْعَمَلِ بِالْمُرْسَلِ فِي قَبُولِ رِوَايَةِ الصَّحَابِيِّ خَبَرًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ، كَقَوْلِ أَنَسٍ: ذُكِرَ لِي أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمُعَاذٍ: مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» الْحَدِيثَ. قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُقْبَلُ مَرَاسِيلُ الصَّحَابِيِّ لَا لِلشَّكِّ فِي عَدَالَتِهِ، وَلَكِنْ لِأَنَّهُ قَدْ يَرْوِي الرَّاوِي عَنْ تَابِعِيٍّ، وَعَنْ أَعْرَابِيٍّ لَا يَعْرِفُ صُحْبَتَهُ، وَلَوْ قَالَ: لَا أَرْوِي لَكُمْ إلَّا مِنْ سَمَاعِي أَوْ مِنْ صَحَابِيٍّ، وَجَبَ عَلَيْنَا قَبُولُ مُرْسَلِهِ. وَقَالَ آخَرُونَ: مَرَاسِيلُ الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ مَقْبُولَةٌ لِكَوْنِ جَمِيعِهِمْ عُدُولًا، وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ فِيمَا أَرْسَلُوهُ أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ مِنْ صَحَابِيٍّ سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَمَّا مَا رَوَوْهُ عَنْ التَّابِعِينَ، فَقَدْ بَيَّنُوهُ، وَهُوَ أَيْضًا قَلِيلٌ نَادِرٌ، لَا اعْتِبَارَ بِهِ. قَالَ: وَهَذَا هُوَ الْأَشْبَهُ بِالصَّوَابِ. قَالَ: وَمَنْ قَبِلَ الْمُرْسَلَ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَدَّمَ مَا أَرْسَلَهُ الْأَئِمَّةُ مِنْ الصَّحَابِيِّ، وَإِنَّمَا يُرَدُّ مَنْ بَعْدَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا فِي دَرَجَتِهِمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْمَلُ بِمَرَاسِيلِ كِبَارِ التَّابِعِينَ دُونَ مَنْ قَصُرَ عَنْهُمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْبَلُ مَرَاسِيلَ جَمِيعِ التَّابِعِينَ إذَا اسْتَوَوْا فِي الْعَدَالَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْبَلُ مَرَاسِيلَ مَنْ عُرِفَ فِيهِ النَّظَرُ فِي أَحْوَالِ شُيُوخِهِ وَالتَّحَرِّي فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُمْ، دُونَ مَنْ لَمْ يُعْرَفْ عَنْهُ ذَلِكَ. قَالَ الْخَطِيبُ: وَاَلَّذِي نَخْتَارُهُ سُقُوطُ فَرْضِ اللَّهِ بِالْمُرْسَلِ؛ لِجَهَالَةِ رُوَاتِهِ، وَلَا يَجُوزُ قَبُولُ الْخَبَرِ إلَّا مِمَّنْ عُرِفَتْ عَدَالَتُهُ، وَلَوْ قَالَ الْمُرْسِلُ: حَدَّثَنِي الْعَدْلُ الثِّقَةُ عِنْدِي بِكَذَا، لَمْ يُقْبَلْ حَتَّى يَذْكُرُوا اسْمَهُ. اهـ.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 6، ص 348 (SanadKitab #21593, hlm. urut 2415)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.