Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 6, halaman 392

  1. كتاب الإجماع
  2. الفصل الأول
  3. المبحث السابع في استحالة الخطأ على الإجماع

قَالَ ابْنُ فُورَكٍ: قَالَ أَصْحَابُنَا: إنَّ اللَّهَ - جَلَّ ذِكْرُهُ - لَمَّا خَتَمَ أَمْرَ الرِّسَالَةِ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَصَمَ جُمْلَةَ أُمَّتِهِ مِنْ الْإِجْمَاعِ عَلَى الْخَطَأِ فِي كُلِّ عَصْرٍ، حَتَّى يَكُونُوا مَعْصُومِينَ فِي التَّبْلِيغِ وَالْأَدَاءِ وَيَكُونُوا كَنَبِيٍّ جَدَّدَ شَرِيعَةً. قُلْت: وَقُبِلَ قَوْلُهُمْ كَقَوْلِ الْمَعْصُومِ. فَإِنْ قِيلَ: سَيَأْتِي جَوَازُ رُجُوعِهِمْ عَمَّا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ إذَا شَرَطْنَا انْقِرَاضَ الْعَصْرِ. قُلْنَا: قَائِلُهُ يُجَوِّزُ الْخَطَأُ عَلَيْهِمْ، لَكِنْ لَا يُقَرُّونَ عَلَيْهِ، وَهُمْ مَعْصُومُونَ عَنْ دَوَامِ الْخَطَأِ، وَهَذَا يُحْتَمَلُ إنْ قَصُرَ الزَّمَانُ، فَإِنْ تَطَاوَلَهُ بِحَيْثُ يَتَّبِعُهُمْ النَّاسُ عَلَى وَجْهٍ لَا يُمْكِنُ اسْتِدْرَاكُهُ فَمُسْتَحِيلٌ، كَمَا يَمْتَنِعُ فِي الرِّسَالَةِ.

الثَّانِيَةُ: أَنْ يُخْطِئَ كُلُّ فَرِيقٍ فِي مَسْأَلَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ عَنْ الْأُخْرَى، فَيَجُوزُ الْقَطْعُ بِأَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ يَجُوزُ أَنْ يُخْطِئَ. الثَّالِثَةُ: أَنْ يُجْمِعُوا عَلَى الْخَطَأِ فِي مَسْأَلَتَيْنِ. مِثْلُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ قَائِلًا بِمَذْهَبِ الْخَوَارِجِ، وَالْبَاقِي بِالِاعْتِزَالِ وَالرَّفْضِ. وَفِي الْفُرُوعِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: النِّصْفُ بِأَنَّ الْعَبْدَ يَرِثُ، وَالْبَاقِي بِأَنَّ الْقَاتِلَ عَمْدًا يَرِثُ لِرُجُوعِهِمَا إلَى مَأْخَذٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ مَانِعُ الْمِيرَاثِ، فَوَقَعَ الْخَطَأُ فِيهِ كُلِّهِ. اخْتَلَفُوا فِيهِ. فَمَنْ نَظَرَ إلَى اتِّحَادِ الْأَصْلِ مَنَعَ، وَمِنْ نَظَرَ إلَى تَعَدُّدِ الْفُرُوعِ اخْتَارَ، وَالْأَكْثَرُونَ كَمَا قَالَ الْهِنْدِيُّ عَلَى امْتِنَاعِهِ؛ لِأَنَّهُ إجْمَاعٌ عَلَى خَطَأٍ، فَلَمْ يَقَعْ مِنْهُمْ، كَمَا لَمْ يَقَعْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْوَاحِدَةِ. وَقِيلَ: يَصِحُّ، وَلَيْسَ بِإِجْمَاعٍ عَلَى خَطَأٍ. حَكَاهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ؛ لِأَنَّ الْخَطَأَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَيْسَ بِقَوْلِ كُلِّ الْأُمَّةِ، بَلْ الْفَرِيقُ الذَّاهِبُ إلَيْهَا فَقَطْ.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 6، ص 392 (SanadKitab #21593, hlm. urut 2459)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.