Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 6, halaman 395

  1. كتاب الإجماع
  2. الفصل الأول
  3. المبحث العاشر في أن الإجماع من خصائص هذه الأمة أو كان حجة في الأمم السابقة أيضا

وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: إنْ قَطَعَ أَهْلُ الْإِجْمَاعِ بِقَوْلِهِمْ فِي كُلِّ أُمَّةٍ فَهُوَ حُجَّةٌ لِاسْتِنَادِهِ إلَى حُجَّةٍ قَاطِعَةٍ، فَإِنَّ الْعَادَةَ لَا تَخْتَلِفُ فِي الْأُمَمِ، وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَنَدُ مَظْنُونًا، فَالْوَجْهُ الْوَقْفُ. وَقَالَ ابْنُ بَرْهَانٍ فِي الْأَوْسَطِ ": إنْ ثَبَتَ بِالتَّوَاتُرِ أَنَّ إجْمَاعَهُمْ كَانَ حُجَّةً قُلْنَا بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ لَمْ يُصَرْ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ. وَقَالَ فِي الْوَجِيزِ ": الْحَقُّ أَنَّ هَذَا مَعْلُومٌ مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ، فَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِطَرِيقٍ قَطْعِيٍّ صِرْنَا إلَيْهِ وَنَحْوُهُ قَوْلُ إلْكِيَا: لَا مَعْنَى لِلْخِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ لِأَنَّ الْعَقْلَ يُجَوِّزُ كِلَا الْوَجْهَيْنِ، وَإِذَا تَقَابَلَ الْجَائِزَانِ يُوقَفُ الْأَمْرُ عَلَى السَّمْعِ، وَلَا قَاطِعَ مِنْ جِهَتِهِ، فَتَوَقَّفْنَا، وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَنَا أَنَّ سَلَفَ كُلِّ أُمَّةٍ كَانُوا يُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ يُخَالِفُ أَصْحَابَ الْمُرْسَلِينَ فِي أَحْكَامِ الْوَقَائِعِ بِنَاءً عَلَى أَدِلَّةِ تِلْكَ الشَّرَائِعِ.

وَقَالَ الْإِبْيَارِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هَلْ لَهَا فَائِدَةٌ فِي الْأَحْكَامِ؟ وَإِلَّا فَهِيَ جَارِيَةٌ مَجْرَى التَّارِيخِ، كَالْكَلَامِ فِيمَا كَانَ ﵇ عَلَيْهِ قَبْلَ الْبَعْثَةِ. وَالصَّحِيحُ عِنْدِي بِنَاؤُهَا عَلَى أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا أَمْ لَا؟ فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ شَرْعٌ لَنَا افْتَقَرَ إلَى النَّظَرِ فِي إجْمَاعِهِمْ، هَلْ كَانَ حُجَّةً عِنْدَهُمْ أَمْ لَا؟ وَقَدْ حَكَى الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ " الْخِلَافَ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ: وَاخْتَلَفُوا فِي أُمَّةِ كُلِّ نَبِيٍّ، هَلْ كَانَ إجْمَاعُهُمْ حُجَّةً؟ فَقَالَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ: إجْمَاعُ غَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَا يَكُونُ حُجَّةً، وَبِهِ قَالَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ لِأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِ عِيسَى، وَأَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِكَذِبِهِمْ، وَقَالَ آخَرُونَ: يَكُونُ حُجَّةً عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أُمَّتِهِمْ؛ لِوُجُوبِ الْعَمَلِ بِشَرَائِعِ الْأَنْبِيَاءِ فِي عَصْرٍ بَعْدَ عَصْرٍ، مَا لَمْ يَرِدْ نَسْخُهَا.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 6، ص 395 (SanadKitab #21593, hlm. urut 2462)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.