Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 6, halaman 398

  1. كتاب الإجماع
  2. الفصل الثاني فيما ينعقد عنه الإجماع

قَالَ، فَإِنَّ الْخُصُومَ ذَكَرُوا صُوَرًا، وَادَّعَوْا وُقُوعَ الْإِجْمَاعِ فِيهَا مِنْ غَيْرِ مُسْتَنَدٍ. ثُمَّ ذَلِكَ الْمُسْتَنَدُ إمَّا مِنْ جِهَةِ الْكِتَابِ كَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ ابْنَ الِابْنِ كَالِابْنِ فِي الْمِيرَاثِ، وَإِمَّا مِنْ جِهَةِ السُّنَّةِ كَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى تَوْرِيثِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْجَدَّيْنِ السُّدُسَ، وَعَلَى تَوْرِيثِ الْمَرْأَةِ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا بِالْخَبَرِ فِي امْرَأَةِ أَشْيَمَ الضَّبَابِيِّ، أَوْ الِاسْتِفَاضَةِ، كَالْإِجْمَاعِ عَلَى أَعْدَادِ الرَّكَعَاتِ، وَنُصُبِ الزَّكَوَاتِ، أَوْ عَنْ الْمُنَاظَرَةِ وَالْجِدَالِ، كَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى قَتْلِ مَانِعِي الزَّكَاةِ، أَوْ عَنْ تَوْقِيفٍ كَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ الْجُمُعَةَ تَسْقُطُ بِفَرْضِ الظُّهْرِ، أَوْ عَنْ اسْتِدْلَالٍ وَقِيَاسٍ، كَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ الْجَوَامِيسَ فِي الزَّكَاةِ كَالْبَقَرِ. قَالَ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ: وَكَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى خِلَافَةِ الصِّدِّيقِ (﵁) بِتَقْدِيمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إيَّاهُ فِي مَرَضِهِ لِلصَّلَاةِ بِالنَّاسِ. قَالَ الصَّيْرَفِيُّ: وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَقَعَ مِنْهُمْ الْإِجْمَاعُ بِالتَّوَاطُؤِ، وَلِهَذَا كَانَتْ الصَّحَابَةُ لَا يَرْضَى بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضِ بِذَلِكَ، بَلْ يَتَبَاحَثُونَ، حَتَّى أَخْرَجَ بَعْضُهُمْ الْقَوْلَ فِي الْخِلَافِ إلَى الْمُبَاهَلَةِ، وَلَا يُمْكِنُ اخْتِلَافُهُمْ فِيمَا وَقَفُوا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَذْمُومٌ شَرْعًا.

فَثَبَتَ أَنَّ الْإِجْمَاعَ لَا يَقَعُ مِنْهُمْ إلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ، أَوْ دَلِيلٍ عَقَلَهُ جَمِيعُهُمْ، لَا لِأَنَّ غَيْرَهُ قَالَ بِهِ، فَقَالَ مَعَهُ. وَجَعَلَ الْمَاوَرْدِيُّ، وَالرُّويَانِيُّ أَصْلَ الْخِلَافِ أَنَّ الْإِلْهَامَ هَلْ هُوَ دَلِيلٌ أَمْ لَا؟ وَحَيْثُ قُلْنَا: لَا بُدَّ مِنْ مُسْتَنَدٍ، فَلَا يَجِبُ الْبَحْثُ عَنْ مُسْتَنَدِهِمْ، إذْ قَدْ ثَبَتَتْ لَهُمْ الْعِصْمَةُ، وَلَا يَحْكُمُونَ إلَّا عَنْ مُسْتَنَدٍ صَحِيحٍ، لَكِنَّهُ لَا يُمْتَنَعُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 6، ص 398 (SanadKitab #21593, hlm. urut 2465)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.