Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 1, halaman 251

  1. الأحكام
  2. مفهوم الخطاب
  3. فصل في الواجب
  4. فصل انقسام الواجب
  5. مسألة الواجب المخير

وَكَانَ الْغَلَطُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: إمَّا مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ حَيْثُ ظَنُّوا أَنَّ الْوُجُوبَ مَعَ التَّخْيِيرِ لَا يَجْتَمِعَانِ، أَوْ مِنْ النَّاقِلِينَ عَنْهُمْ بِأَنْ وَافَقُوهُمْ عَلَى عِبَارَةٍ مُوهِمَةٍ، وَاَلَّذِي نَقَلَهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي كِتَابِ الْإِفَادَةِ " عَنْهُمْ: أَنَّ الْجَمِيعَ وَاجِبٌ عَلَى الْبَدَلِ.

وَقَدْ حَرَّرَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ ذَلِكَ فَقَالَ: الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ يُقَالُ عَلَى الْمُتَوَاطِئِ، كَالرَّجُلِ وَلَا إبْهَامَ فِيهِ، وَأَنَّ حَقِيقَتَهُ مَعْلُومَةٌ مُتَمَيِّزَةٌ عَنْ غَيْرِهَا مِنْ الْحَقَائِقِ وَيُقَالُ عَلَى الْمُبْهَمِ بَيْنَ شَيْئَيْنِ أَوْ أَشْيَاءَ، كَأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يُقْصَدْ فِيهِ إلَّا الْحَقِيقَةُ الَّتِي هِيَ مُسَمَّى الرُّجُولِيَّةِ.

وَالثَّانِي فِيهِ أَحَدُ الشَّخْصَيْنِ بِعَيْنِهِ، وَإِنْ لَمْ يُعَيَّنْ، وَلِذَلِكَ يُسَمَّى مُبْهَمًا؛ لِأَنَّهُ انْبَهَمَ عَلَيْنَا أَمْرُهُ، وَالْأَوَّلُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ: إنَّ الْوُجُوبَ يَتَعَلَّقُ بِخُصُوصِيَّاتِهِ كَالْأَمْرِ بِالْإِعْتَاقِ، فَإِنَّ مُسَمَّى الْإِعْتَاقِ وَمُسَمَّى الرَّقَبَةِ مُتَوَاطِئٌ كَالرَّجُلِ. فَلَا تَعَلُّقَ لِلْأَمْرِ بِالْخُصُوصِيَّاتِ لَا عَلَى التَّعْيِينِ، وَلَا عَلَى التَّخْيِيرِ. فَلَا يُقَالُ فِيهِ: وَاجِبٌ مُخَيَّرٌ، وَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي فِي الْمُخَيَّرِ، وَأَكْثَرُ أَوَامِرِ الشَّرِيعَةِ مِنْ ذَلِكَ. وَالثَّانِي مُتَعَلَّقُ الْخُصُوصِيَّاتِ فَلِذَلِكَ وَقَعَ الْخِلَافُ فِيهِ وَسُمِّيَ الْوَاجِبُ الْمُخَيَّرُ. قَالَ: وَبِهَذَا تَبَيَّنَ أَنَّ تَزْوِيجَ أَحَدِ الْخَاطِبَيْنِ، وَإِعْتَاقَ وَاحِدٍ مِنْ الْجِنْسِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ الْحَاجِبِ، وَكَذَا نَصْبُ أَحَدِ الْمُسْتَعِدِّينَ لِلْإِمَامَةِ إذَا شَغَرَ الْوَقْتُ عَنْ إمَامٍ. الَّذِي ذَكَرَهُ الْبَيْضَاوِيُّ لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ الْوُجُوبُ فِيهِ بِالْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى الْخُصُوصِيَّاتِ، وَإِنَّمَا مِثَالُهُ أَهْلُ الشُّورَى الَّذِينَ جَعَلَ عُمَرُ الْأَمْرَ فِيهِمْ؛ لِتَعَلُّقِ الْأَمْرِ بِأَعْيَانِهِمْ.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 1، ص 251 (SanadKitab #21593, hlm. urut 249)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.