الشَّرْطُ الثَّانِي اتِّفَاقُ جَمِيعِ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْبِقَاعِ وَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ مَسَائِلُ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: إذَا اتَّفَقَ الْأَكْثَرُونَ وَخَالَفَ وَاحِدٌ، فَلَا يَكُونُ قَوْلُ غَيْرِهِ إجْمَاعًا وَلَا حُجَّةً: هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، وَحَكَاهُ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ عَنْ الْكَرْخِيِّ مِنْ أَصْحَابِهِمْ. وَاحْتَجَّ الْقَفَّالُ بِمُخَالَفَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْعَوْلِ، وَدَعْوَتِهِ إلَى الْمُبَاهَلَةِ، وَاعْتَدُّوا بِهِ خِلَافًا، وَكَذَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْقَطَّانِ وَالصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ لِهَذَا: شَاذٌّ؛ لِأَنَّ الشَّاذَّ مَا كَانَ فِي الْجُمْلَةِ، ثُمَّ شَذَّ عَلَيْهِمْ، وَكَيْفَ يَكُونُ مَحْجُوجًا بِهِمْ وَلَا يَقَعُ اسْمُ الْإِجْمَاعِ إلَّا بِهِ. قَالَ: إلَّا أَنْ يُجْمِعُوا عَلَى شَيْءٍ مِنْ جِهَةِ الْحِكَايَةِ، فَلَزِمَهُ قَبُولُ خَبَرِهِمْ، أَمَّا مِنْ جِهَةِ الِاجْتِهَادِ فَلَا؛ لِأَنَّ الْحَقَّ قَدْ يَكُونُ مَعَهُ، وَدَلِيلُ النَّظَرِ بَاقٍ. وَاحْتَجَّ جَمْعٌ مِنْ أَصْحَابِنَا بِقِصَّةِ الصِّدِّيقِ فِي قِتَالِ مَانِعِي الزَّكَاةِ. قَالَ فِي " الْبَيَانِ ": لِأَنَّ الصَّحَابَةَ أَنْكَرُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَلَمْ يَكُنْ
Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 6, halaman 430
Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 6، ص 430 (SanadKitab #21593, hlm. urut 2497)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.