وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ: إنَّهُ الصَّحِيحُ. قِيلَ: وَهُوَ رَاجِعٌ إلَى انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ بِالْأَكْثَرِ، أَعْنِي تَسْوِيغَهُمْ الْمُخَالَفَةَ وَعَدَمَهُ. فَلَوْ لَمْ يَكُنْ اتِّفَاقُهُمْ لَمْ يَكُنْ تَسْوِيغُهُمْ الْمَذْكُورُ حُجَّةً، وَإِيجَابُ اعْتِبَارِ الْأَكْثَرِ أَوْلَى، وَيَجُوزُ خِلَافُهُ. وَالتَّاسِعُ: إنْ كَانَ يَدْفَعُ خِلَافَ الْوَاحِدِ نَصٌّ لَمْ يُعْتَدَّ بِخِلَافِهِ، كَخِلَافِ ابْنِ مَسْعُودٍ لِلصَّحَابَةِ فِي الْفَاتِحَةِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَلَمْ يَجْعَلْهَا مِنْ الْقُرْآنِ، فَلَمْ يَعْتَدُّوا بِخِلَافِهِ لِوُجُودِ النَّصِّ. وَإِنْ كَانَ لَا يَدْفَعُ قَوْلَ مَخَالِفِهِ نَصٌّ كَانَ خِلَافُهُ مَانِعًا مِنْ انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَكَابِرِ الْعَصْرِ أَوْ مِنْ أَصَاغِرِهِمْ سِنًّا، كَخِلَافِ ابْنِ عَبَّاسٍ لِجَمِيعِ الصَّحَابَةِ فِي الْعَوْلِ، فَصَارَ خِلَافُهُ خِلَافًا، وَجَزَمَ بِهَذَا التَّفْصِيلِ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ " فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِمَّا قَبْلَهُ. الْعَاشِرُ: لَا يُعْتَبَرُ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ فِي أُصُولِ الدِّينِ، وَالتَّأْثِيمِ، وَالتَّضْلِيلِ، بِخِلَافِ مَسَائِلِ الْفُرُوعِ حَكَاهُ الْقَرَافِيُّ عَنْ ابْنِ الْأَخْشَادِ، وَيَجِيءُ مَذْهَبٌ آخَرُ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ، التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُخَالِفُ تَابِعِيًّا وَالْمُجْمِعُونَ صَحَابَةً وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ، وَآخَرُ مُفَصِّلٌ بَيْنَ أَنْ يَنْشَأَ مَعَهُمْ وَيُخَالِفَهُمْ أَوْ يَنْشَأَ بَعْدَهُمْ.
Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 6, halaman 433
Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 6، ص 433 (SanadKitab #21593, hlm. urut 2500)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.