Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 6, halaman 446

  1. كتاب الإجماع
  2. الفصل الثالث فيما ينعقد به الإجماع
  3. اتفاق أهل المدينة مراتب عدة

أَحَدُهُمَا بِعَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ وَهَذَا مَوْضِعُ الْخِلَافِ. فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إلَى أَنَّهُ مُرَجَّحٌ، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إلَى الْمَنْعِ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: الْمَنْعُ، وَبِهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى، وَابْنُ عَقِيلٍ. وَالثَّانِي: مُرَجَّحٌ، وَبِهِ قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ، وَنُقِلَ عَنْ نَصِّ أَحْمَدَ، وَمِنْ كَلَامِهِ: إذَا رَوَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ حَدِيثًا وَعَمِلُوا بِهِ فَهُوَ الْغَايَةُ. الرَّابِعَةُ: النَّقْلُ الْمُتَأَخِّرُ بِالْمَدِينَةِ. وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ، وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ، وَهُوَ قَوْلُ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي " الْمُلَخَّصِ ". فَقَالَ: إنَّ هَذَا لَيْسَ إجْمَاعًا وَلَا حُجَّةً عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ، وَإِنَّمَا يَجْعَلُهُ حُجَّةً بَعْضُ أَهْلِ الْمَغْرِبِ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَلَيْسَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَئِمَّةِ النَّظَرِ وَالدَّلِيلِ، وَإِنَّمَا هُمْ أَهْلُ تَقْلِيدٍ. وَجَعَلَ أَبُو الْحَسَنِ الْإِبْيَارِيُّ الْمَرَاتِبَ خَمْسَةً: أَحَدُهَا: الْأَعْمَالُ الْمَنْقُولَةُ عَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِالِاسْتِفَاضَةِ، فَلَا خِلَافَ فِي اعْتِمَادِهَا. ثَانِيهَا: أَنْ يَرْوُوا أَخْبَارًا وَيُخَالِفُوهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ. قَالَ: وَاخْتَارَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَنَّ الرَّاوِيَ الْوَاحِدَ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ سَقَطَ التَّمَسُّكُ بِرِوَايَتِهِ، وَيَرْجِعُ إلَى عَمَلِهِ فَمَا الظَّنُّ بِعُلَمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ جُمْلَةً. ثَالِثُهَا: أَنْ لَا يَنْقُلُوا الْخَبَرَ، وَلَكِنْ يُصَادَفُ خَبَرٌ عَلَى نَقِيضِ حُكْمِهِمْ، فَهَذِهِ أَضْعَفُ مِنْ الْأُولَى، وَلَكِنْ غَلَبَةُ الظَّنِّ حَاصِلَةٌ بِأَنَّ الْخَبَرَ لَا يَخْفَى عَنْ جَمِيعِهِمْ؛ لِهُبُوطِ الْوَحْيِ فِي بَلَدِهِمْ، وَمَعْرِفَتِهِمْ بِالسُّنَّةِ، وَلِهَذَا كَانُوا يَرْجِعُونَ إلَيْهِمْ. وَيَبْعَثُونَ يَسْأَلُونَ مِنْهُمْ، فَيُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ مَا لَوْ رَأَوْا وَخَالَفُوا.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 6، ص 446 (SanadKitab #21593, hlm. urut 2513)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.