Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 6, halaman 460

  1. كتاب الإجماع
  2. الفصل الثالث فيما ينعقد به الإجماع
  3. حجية الإجماع السكوتي

فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ، وَفِيمَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى، وَيَحْتَمِلُ ثَالِثَةً: وَهِيَ التَّعْمِيمُ.

وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: هُوَ فِي مَعْنَى الْإِجْمَاعِ، وَإِنْ كُنَّا نُسَمِّيهِ إجْمَاعًا، فَهُوَ مِنْ طَرِيقِ الِاسْتِدْلَالِ، وَلَا يُعَارِضُ هَذَا قَوْلَ الشَّافِعِيِّ: مَنْ نَسَبَ إلَى سَاكِتٍ قَوْلًا فَقَدْ أَخْطَأَ، فَإِنَّا لَمْ نَقُلْ: إنَّهُمْ قَالُوا: وَإِنَّمَا نَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى رِضَاهُمْ؛ لِأَنَّ اللَّهَ وَصَفَ أُمَّتَنَا بِأَنَّهُمْ آمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، نَاهُونَ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَلَوْ كَانَ هَذَا الْقَوْلُ خَطَأً، وَلَمْ يُنْكِرْهُ، لَزِمَ وُقُوعُ خِلَافِ الْخَبَرِ. وَقَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ ": الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ أَنَّ الْإِجْمَاعَ السُّكُوتِيَّ حُجَّةٌ. وَهَلْ هُوَ إجْمَاعٌ؟ فِيهِ وَجْهَانِ وَلَمْ يُرَجِّحْ شَيْئًا. وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ إجْمَاعٌ. فَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي شَرْحِ اللُّمَعِ " إنَّهُ الْمَذْهَبُ. وَقَالَ الرُّويَانِيُّ فِي أَوَائِلِ الْبَحْرِ ": إنَّهُ حُجَّةٌ مَقْطُوعٌ بِهَا. وَهَلْ يَكُونُ إجْمَاعًا؟ فِيهِ قَوْلَانِ. وَقِيلَ: وَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: - وَبِهِ قَالَ الْأَكْثَرُونَ - إنَّهُ يَكُونُ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَسْكُتُونَ عَلَى الْمُنْكَرِ. وَالثَّانِي: الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ قَالَ: لَا يُنْسَبُ إلَى سَاكِتٍ قَوْلٌ. قَالَ: وَهَذَا الْخِلَافُ رَاجِعٌ إلَى الِاسْمِ؛ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ حُجَّةٌ يَجِبُ اتِّبَاعُهُ، وَيَحْرُمُ مُخَالَفَتُهُ قَطْعًا. وَقَالَ الْخُوَارِزْمِيُّ فِي الْكَافِي ": إذَا لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُمْ رِضًا وَلَا إنْكَارٌ وَانْقَرَضَ الْعَصْرُ، فَذَهَبَ بَعْضٌ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ لَيْسَ بِإِجْمَاعٍ وَلَا حُجَّةٍ. وَقَالَ عَامَّةُ أَصْحَابِنَا: حُجَّةٌ؛ لِأَنَّ سُكُوتَهُمْ حَتَّى انْقَرَضُوا مَعَ إضْمَارِهِمْ الْإِنْكَارَ بَعِيدٌ. وَهَلْ يَكُونُ إجْمَاعًا؟ فِيهِ وَجْهَانِ. وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ: اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي تَسْمِيَتِهِ إجْمَاعًا، مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى وُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِ، وَالْقَطْعُ بِهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 6، ص 460 (SanadKitab #21593, hlm. urut 2527)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.