وَالْخُوَارِزْمِيُّ فِي الْكَافِي "، وَأَبُو الْحُسَيْنِ فِي الْمُعْتَمَدِ "، وَالْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ، وَاخْتَارَهُ الْقُرْطُبِيُّ مِنْ مُتَأَخِّرِيهِمْ، وَالْمُوَفَّقُ الْحَنْبَلِيُّ فِي الرَّوْضَةِ "، وَابْنُ السَّمْعَانِيِّ، ثُمَّ قَالَ فِي أَثْنَاءِ الْمَسْأَلَةِ: وَخَصَّصَهَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِعَصْرِ الصَّحَابَةِ، وَأَمَّا التَّابِعُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، فَلَا. قَالَ: وَلَا يُعْرَفُ فَرْقٌ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ، وَالْأَوْلَى التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْجَمِيعِ. وَأَمَّا صَاحِبُ الْمَحْصُولِ "، فَأَطْلَقَ الْمَسْأَلَةَ، ثُمَّ لَمَّا انْتَهَى إلَى فُرُوعِ انْتِشَارِ الْقَوْلِ وَاحْتِمَالِ بُلُوغِهِ لِلْبَاقِينَ خَصَّهُ بِالصَّحَابَةِ. وَتَوَهَّمَ الْبَيْضَاوِيُّ، وَالْهِنْدِيُّ أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ، وَأَنَّ الْفَرْعَ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالصَّحَابَةِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ نَقْلُ ابْنِ السَّمْعَانِيِّ، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ السُّكُوتَ دَلِيلُ الرِّضَا، فَانْتَهَضَ فِي الْإِجْمَاعِ. وَالثَّانِيَةُ: وَهِيَ هَذَا الْفَرْعُ يَخْتَصُّ بِهِمْ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الْبَعْضِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَى قَوْلِ الْبَعْضِ، فَلَا وَجْهَ لِهَذَا الْقَوْلِ إلَّا إذَا كَانَ الْقَائِلُ صَحَابِيًّا، فَيَقَعُ الْخِلَافُ نَاشِئًا عَنْ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ، هَلْ هِيَ حُجَّةٌ؟ وَلِذَلِكَ أَشَارَ الْقَاضِي، وَالشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمَا، إلَى أَنَّ هَذَا الْفَرْعَ هُوَ نَفْسُ الْكَلَامِ فِي أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ هَلْ هُوَ حُجَّةٌ أَمْ لَا؟ وَأَجْرَوْا الْكَلَامَ فِيهِ إلَى مَوْضِعِهِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ عُرِفَ بُلُوغُهُ الْجَمِيعَ فَمَسْأَلَةُ السُّكُوتِيِّ، وَإِنْ ظُنَّ فَفِيهَا خِلَافٌ مُفَرَّعٌ عَلَى مَسْأَلَةِ السُّكُوتِيِّ، كَمَا قَالَهُ الْأُسْتَاذُ، وَإِنْ كَانَ مُحْتَمَلًا فَهِيَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ، وَلَا وَجْهَ لِلْقَوْلِ بِالْحُجِّيَّةِ فِيهَا إلَّا إنْ كَانَ مِنْ صَحَابِيٍّ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ حُجَّةٌ، وَمَنْ عَمَّمَ الْقَوْلَ فِيهَا لَمْ يُصِبْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَمَلًا أَصْلًا فَلَا وَجْهَ.
Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 6, halaman 474
Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 6، ص 474 (SanadKitab #21593, hlm. urut 2541)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.