Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 6, halaman 510

  1. كتاب الإجماع
  2. الفصل السادس في أحكام الإجماع
  3. ما يعد خرقا للإجماع وما لا يعد

فِي الْعَصْرِ؟ وَإِذَا كَانَ مُنْفَرِدًا فِي الْعَصْرِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الِاعْتِبَارُ لَهُ.

قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْقَطَّانِ: وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ إلَّا عَلَى طَرِيقَةٍ لَهُ فِي الْقَدِيمِ، وَهِيَ أَنَّهُ إذَا اخْتَلَفَتْ الصَّحَابَةُ عَلَى قَوْلَيْنِ أُخِذَ بِقَوْلِ الْأَكْثَرِ، فَأَمَّا الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ، فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَدَدِ الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ؛ وَنَحْوُهُ مَا حَكَاهُ الصَّيْرَفِيُّ عَنْ قَوْمٍ أَنَّ إجْمَاعَ التَّابِعِينَ دَلَّ عَلَى الصَّوَابِ مِنْ أَقَاوِيلِ الْمُخْتَلِفِينَ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ مَبْلَغَ الْإِجْمَاعِ الْقَطْعِيِّ، وَلَكِنَّهُ إجْمَاعٌ مَظْنُونٌ، فَإِنَّ مَرَاتِبَ الْإِجْمَاعِ مُتَفَاوِتَةٌ، وَإِلَيْهِ يُشِيرُ كَلَامُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ، وَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ مُرَادٌ فِي مَرَاتِبِ الْإِجْمَاعِ. حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ فِي التَّقْوِيمِ ". وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَ الْغَزَالِيِّ مَا إذَا لَمْ يُصَرِّحْ الْمَانِعُونَ بِتَحْرِيمِ الْقَوْلِ الْآخَرِ، فَإِنْ صَرَّحُوا بِتَحْرِيمِهِ، فَقَدْ تَرَدَّدَ، أَعْنِي الْغَزَالِيَّ. هَلْ يَمْنَعُ ذَلِكَ أَوْ لَا؟ وَلَا يَجِبُ اتِّبَاعُهُمْ فِيهِ، هَذَا فِي الْجَوَازِ.

وَأَمَّا الْوُقُوعُ، فَظَاهِرُ مَا سَبَقَ عَنْ الشَّافِعِيِّ فِي حَدِّ الْخَمْرِ وُقُوعُهُ. وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: الْحَقُّ فِي مِثْلِ هَذَا الْإِجْمَاعِ أَنَّهُ بَعِيدٌ وُقُوعُهُ؛ لِأَنَّهُ غَالِبًا لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ جَلِيٍّ، وَتَبِعَهُ غَفْلَةُ الْمُخَاطَبِ عَنْهُ، لَكِنْ وَقَعَ قَلِيلًا، وَالْوُقُوعُ قَلِيلًا لَا يُنَافِي الْبُعْدَ، كَمَا لَا خِلَافَ فِي بَيْعِ أُمِّ الْوَلَدِ فَإِنَّهُ وَقَعَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ، ثُمَّ زَالَ. وَنَقَلَ عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي الْمُلَخَّصِ " عَنْ الصَّيْرَفِيِّ أَنَّهُ أَحَالَ ذَلِكَ، وَقَالَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَّفِقَ لِلتَّابِعَيْنِ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ الصَّحَابَةِ، فَلَا يُؤَدِّي إلَى تَعَارُضِ الْإِجْمَاعَيْنِ، وَكَوْنُ أَحَدِهِمَا خَطَأً؛ لِأَنَّ اخْتِلَافَهُمْ عَلَى قَوْلَيْنِ إجْمَاعٌ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 6، ص 510 (SanadKitab #21593, hlm. urut 2577)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.