النَّوْعُ الرَّابِعُ قِيَاسُ الدَّلَالَةِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْجَامِعُ وَصْفًا لَازِمًا مِنْ لَوَازِمِ الْعِلَّةَ، أَوْ أَثَرًا مِنْ آثَارِهَا، أَوْ حُكْمًا مِنْ أَحْكَامِهَا، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَوْنِ الْمَذْكُورِ فِي الْجَمِيعِ دَلِيلَ الْعِلَّةِ لَا نَفْسَ الْعِلَّةِ فَالْأَوَّلُ: كَقِيَاسِ النَّبِيذِ عَلَى الْخَمْرِ بِجَامِعِ الرَّائِحَةِ الْمُلَازِمَةِ. وَالثَّانِي: كَقَوْلِنَا فِي الْقَتْلِ بِالْمُثَقَّلِ قَتْلٌ أَثِمَ بِهِ صَاحِبُهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ قَتْلًا، فَوَجَبَ فِيهِ الْقِصَاصُ كَالْجَارِحِ، فَكَوْنُهُ إثْمًا لَيْسَ هُوَ بِعِلَّةٍ بَلْ أَثَرٌ مِنْ آثَارِهَا. وَالثَّالِثُ: كَقَوْلِنَا فِي مَسْأَلَةِ قَطْعِ الْأَيْدِي بِالْيَدِ الْوَاحِدَةِ إنَّهُ قَطْعٌ مُوجِبٌ لِوُجُوبِ الدِّيَةِ عَلَيْهِمْ فَيَكُونُ مُوجِبًا لِوُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَيْهِمْ، كَمَا لَوْ قَتَلَ جَمَاعَةٌ وَاحِدًا فَوُجُوبُ الدِّيَةِ عَلَى الْجَمَاعَةِ لَيْسَ نَفْسَ الْعِلَّةِ الْمُوجِبَةِ لِلْقِصَاصِ بَلْ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ الْعِلَّةِ الْمُوجِبَةِ لِلْقِصَاصِ، بِدَلِيلِ اطِّرَادِهَا وَانْعِكَاسِهَا، كَمَا فِي الْقَتْلِ الْعَمْدِ الْعُدْوَانُ وَالْخَطَأُ وَشِبْهِ الْعَمْدُ.
Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 7, halaman 64
Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 7، ص 64 (SanadKitab #21593, hlm. urut 2654)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.