Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 8, halaman 22

  1. كتاب الأدلة المختلف فيها
  2. استصحاب الحال

إنْ قُلْت: قَبْلَهُ، فَمُسَلَّمٌ، أَوْ بَعْدَهُ، فَهُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ ذَلِكَ مُعَارَضَةً لِكَلَامِهِ. قُلْت: قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي شَرْحِ التَّرْتِيبِ ": وَاتَّفَقَ أَنْ حَضَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْهَرَوِيُّ يَعْنِي الزُّبَيْرِيَّ، وَقَالَ أَنَا أُقَرِّرُ الِاسْتِصْحَابَ فِي مَوْضِعٍ لَا يُمْكِنُ فِيهِ الْمُعَارَضَةُ، فَقُلْت: هَاتِ فَقَالَ: إذَا قَالَ الْمُسْتَدِلُّ فِي إبْطَالِ الْوَقْفِ: أَنَّ مَا وُقِفَ قَدْ تَقَرَّرَ بِالِاتِّفَاقِ مِلْكُ الْمَالِكِ عَلَيْهِ فَلَا يُزَالُ إلَّا بِدَلِيلٍ. فَقُلْت: الْعَكْسُ فِيهِ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ: مَا يَحْصُلُ مِنْ الْمَنَافِعِ بَعْدَ الْوَقْفِ قَدْ حَصَلَ الِاتِّفَاقُ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ، لِكَوْنِهَا مَعْدُومَةً، فَلَا تَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْوَاقِفِ إلَّا بِدَلِيلٍ. الثَّانِي: أَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ لَا مِلْكَ لِلْوَاقِفِ عَلَى الْكِرَاءِ الَّذِي يَأْخُذُ بَدَلًا عَنْ الْمَنَافِعِ، فَلَا يَمْلِكُ إلَّا بِدَلِيلٍ. الثَّالِثُ: مَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ بَعْدَ الْوَقْفِ مِنْ بَيْعِهِ وَهِبَتِهِ، الْأَصْلُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا. قَالَ الْأُسْتَاذُ: إذَا كَانَتْ مَسَائِلُ الِاسْتِصْحَابِ هَكَذَا، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَدِلَّةِ فِي الْأَحْكَامِ قَالَ: وَمَا ادَّعَوْهُ عَلَى الشَّافِعِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ بِالِاسْتِصْحَابِ فَلَمْ يَذْكُرْهُ احْتِجَاجًا عَلَى طَرِيقِ الِابْتِدَاءِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّرْجِيحِ بَعْدَ تَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ. انْتَهَى.

وَقَدْ أَنْكَرَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ الْقَوْلَ بِالِاسْتِصْحَابِ جُمْلَةً، وَقَالَ: إنَّهُ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِنَا. أَمَّا فِي اسْتِصْحَابِ الْعَامِّ وَالنَّصُّ قَبْلَ الْخَاصِّ وَالنَّاسِخِ فَلَيْسَ ذَلِكَ اسْتِصْحَابًا، لِأَنَّ الدَّلِيلَ قَائِمٌ وَهُوَ الْعَامُّ وَالنَّصُّ. وَأَمَّا اسْتِصْحَابُ دَلِيلِ الْعَقْلِ فِي بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ فَإِنَّمَا وَجَبَ اسْتِصْحَابُ بَرَاءَةِ الذِّمَمِ لِأَنَّ دَلِيلَ الْعَقْلِ فِي بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ قَائِمٌ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ أَيْضًا، كَمَا فِي الْعَامِّ وَالنَّصِّ، فَوَجَبَ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 8، ص 22 (SanadKitab #21593, hlm. urut 3060)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.