Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 8, halaman 41

  1. كتاب الأدلة المختلف فيها
  2. شرع من قبلنا

مَبْعَثِهِ، بَلْ كَانَ عَلَى شَرِيعَةِ الْعَقْلِ. قَالَ ابْنُ الْقُشَيْرِيّ: وَهَذَا بَاطِلٌ إذْ لَيْسَ لِلْعَقْلِ شَرِيعَةٌ. وَذَهَبَتْ عُصْبَةُ أَهْلِ الْحَقِّ إلَى أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ وَلَكِنَّهُ مُمْتَنِعٌ عَقْلًا. قَالَ الْقَاضِي: وَهَذَا نَرْتَضِيهِ وَنَنْصُرُهُ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى دَيْنٍ لَنُقِلَ، وَلَذَكَرَهُ ﵇، إذْ لَا يُظَنُّ بِهِ الْكِتْمَانُ.

وَعَارَضَ ذَلِكَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَقَالَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى دِينٍ أَصْلًا لَنُقِلَ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَبْعَدُ عَنْ الْمُعْتَادِ مِمَّا ذَكَرَهُ الْقَاضِي قَالَ: فَقَدْ تَعَارَضَ الْأَمْرَانِ، وَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ: كَانَتْ الْعَادَةُ انْخَرَقَتْ فِي أُمُورِ الرَّسُولِ ﵊، مِنْهَا انْصِرَافُ هَمِّ النَّاسِ عَنْ أَمْرِ دِينِهِ وَالْبَحْثِ عَنْهُ. وَالْمَذْهَبُ الثَّالِثُ: التَّوَقُّفُ، وَبِهِ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَابْنُ الْقُشَيْرِيِّ وَإِلْكِيَا وَالْآمِدِيُّ وَالشَّرِيفُ الْمُرْتَضَى فِي الذَّرِيعَةِ " وَاخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ " إذْ لَيْسَ فِيهِ دَلَالَةُ عَقْلٍ، وَلَا ثَبَتَ فِيهِ نَصٌّ وَلَا إجْمَاعٌ. وَقَالَ ابْنُ الْقُشَيْرِيّ فِي الْمُرْشِدِ ": كُلُّ هَذِهِ أَقْوَالٌ مُتَعَارِضَةٌ، وَلَيْسَ فِيهَا دَلَالَةٌ قَاطِعَةٌ، وَالْعَقْلُ يُجَوِّزُ ذَلِكَ، لَكِنْ أَيْنَ السَّمْعُ فِيهِ. ثُمَّ الْوَاقِفِيَّةُ انْقَسَمُوا: فَقِيلَ: نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ مُتَعَبَّدًا وَنَتَوَقَّفُ فِي عَيْنِ مَا كَانَ مُتَعَبِّدًا بِهِ. وَمِنْهُمْ مَنْ تَوَقَّفَ فِي الْأَصْلِ، فَجَوَّزَ أَنْ يَكُونَ وَأَلَّا يَكُونَ. تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ: الْخِلَافُ فِي الْفُرُوعِ. أَمَّا فِي الْأُصُولِ فَدِينُ الْأَنْبِيَاءِ كُلُّهُمْ وَاحِدٌ، عَلَى التَّوْحِيدِ وَمَعْرِفَةِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ. الثَّانِي: قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التَّنْقِيحِ ": الْمُخْتَارُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُقَالَ: مُتَعَبِّدٌ (بِكَسْرِ الْبَاءِ) عَلَى أَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ، أَيْ إنَّهُ ﵇ كَانَ كَمَا قِيلَ فِي سِيرَتِهِ: يَنْظُرُ إلَى مَا عَلَيْهِ النَّاسُ فَيَجِدُهُمْ عَلَى طَرِيقَةٍ لَا تَلِيقُ بِصَانِعِ الْعَالَمِ، فَكَانَ يَخْرُجُ إلَى غَارِ حِرَاءَ يَتَعَبَّدُ، حَتَّى بَعَثَهُ اللَّهُ.

أَمَّا (بِفَتْحِهَا)

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 8، ص 41 (SanadKitab #21593, hlm. urut 3079)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.