Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 1, halaman 33

  1. المقدمات

عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي هُوَ بِهِ عَنْ نَظَرٍ، وَلِذَلِكَ يُقَالُ: نَظَرْت فَفَهِمْت، وَلَا يُقَالُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ: فَهِمَ. يُقَالُ: فَقِهَ - بِالْكَسْرِ - فَهُوَ فَاقِهٌ إذَا فَهِمَ، وَفَقَهَ - بِالْفَتْحِ - فَهُوَ فَاقِهٌ أَيْضًا إذَا سَبَقَ غَيْرَهُ إلَى الْفَهْمِ، وَفَقُهَ - بِالضَّمِّ - فَهُوَ فَقِيهٌ إذَا صَارَ الْفِقْهُ لَهُ سَجِيَّةً، وَاسْتُعْمِلَ لِاسْمِ فَاعِلِهِ فَقِيهٌ، لِأَنَّ " فَعِيلًا " قِيَاسٌ فِي اسْمِ فَاعِلِ " فَعُلَ "، وَوَقَعَ فِي عِبَارَةِ بَعْضِهِمْ: أَنَّهُ اُخْتِيرَ لَهُ " فَعِيلٌ "، لِأَنَّ " فَعِيلًا " لِلْمُبَالَغَةِ، فَاسْتِعْمَالُهَا فِيمَنْ صَارَ الْفِقْهُ لَهُ سَجِيَّةً أَوْلَى. وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ. أَعْنِي دَعْوَى أَنَّ " فَعِيلًا " هَاهُنَا لِلْمُبَالَغَةِ، لِأَنَّ الْأَلْفَاظَ الْمُسْتَعْمَلَةَ لِلْمُبَالَغَةِ هِيَ الَّتِي كَانَتْ عَلَى صِيغَةٍ، فَحُوِّلَتْ عَنْهَا إلَى تِلْكَ الْأَلْفَاظِ لِلْمُبَالَغَةِ، وَلِذَلِكَ يَقَعُ فِي كَلَامِهِمْ مَا حُوِّلَ لِلْمُبَالَغَةِ مِنْ " فَاعِلٍ "، [إلَى] " مِفْعَالٍ " أَوْ " فَعِيلٍ " أَوْ " فَعُولٍ "، أَوْ " فُعُلٍ "، وَأَمَّا فَقِيهٌ فَهُوَ قِيَاسٌ، لِأَنَّ " فَعِيلًا "، مَقِيسٌ فِي " فَعُلَ "، فَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِيمَا هُوَ قِيَاسُهُ مِنْ غَيْرِ تَحْوِيلٍ، نَحْوُ " عَلِيمٌ " وَ " شَفِيعٌ "، فَإِنَّ الْمُتَكَلِّمَ يُحَوِّلُهُمَا عَنْ شَافِعٍ وَعَالِمٍ، لِقَصْدِ الْمُبَالَغَةِ، وَلَا مُخَلِّصَ عَنْ هَذَا إلَّا أَنْ يُدَّعَى أَنَّهُ خُولِفَ تَقْدِيرًا بِمَعْنَى أَنَّ الْوَاضِعَ، حَوَّلَهُ عَنْ " فَاعِلٍ " لِقَصْدِ الْمُبَالَغَةِ. فَإِنْ قُلْت: لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْفَقِيهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَجِيَّةٌ، وَلِهَذَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْفُقَهَاءِ: إنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ حَصَّلَ مِنْهُ شَيْئًا، وَإِنْ قَلَّ، وَقَضِيَّةُ هَذَا حُصُولُهُ بِمُسَمَّى مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ. قُلْت: لَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا سَأَذْكُرُهُ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَالْغَزَالِيِّ، وَابْنِ السَّمْعَانِيِّ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ مَنْ حَصَّلَ حَتَّى صَارَ لَهُ سَجِيَّةً وَإِنْ قُلْت.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 1، ص 33 (SanadKitab #21593, hlm. urut 31)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.