Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 8, halaman 79

  1. كتاب الأدلة المختلف فيها
  2. قول الصحابي
  3. فصل التفريع على أن قول الصحابي ليس بحجة

عَنْ إفْرَادِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِالذِّكْرِ، لِأَنَّهَا عَيْنُ مَا قَبْلَهَا، وَهُوَ الْحَقُّ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ حَيْثُ صَرَّحَ بِتَقْلِيدِ الصَّحَابِيِّ لَمْ يُرِدْ بِهِ التَّقْلِيدَ الْمَشْهُورَ، وَهُوَ قَبُولُ قَوْلِ غَيْرِهِ مِمَّنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ اتِّبَاعُهُ مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ، بَلْ مُرَادُهُ بِذَلِكَ الِاحْتِجَاجُ فَإِنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ فِي مَوْضِعِ الْحُجَّةِ فَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيّ "، فِي بَابِ الْقَضَاءِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمُشَاوِرِ: وَلَا يُقْبَلُ وَإِنْ كَانَ أَعْلَمَ مِنْهُ حَتَّى يَعْلَمَ كَعِلْمِهِ أَنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَهُ، فَأَمَّا أَنْ يُقَلِّدَهُ فَلَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ ذَلِكَ لِأَحَدٍ بَعْدَ الرَّسُولِ. هَذَا نَصُّهُ. فَأَطْلَقَ اسْمَ التَّقْلِيدِ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِقَوْلِ النَّبِيّ ﷺ، وَلَا سِيَّمَا مَعَ مَا اسْتَقَرَّ مِنْ قَوْلِهِ الْمُتَكَرِّرِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ بِالنَّهْيِ عَنْ التَّقْلِيدِ وَالْمَنْعِ مِنْهُ.

وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ وَالْجَوْرِيِّ: إنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ حُجَّةٌ بِمُفْرَدِهِ إذَا اشْتَهَرَ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ مُخَالِفٌ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الصَّحَابِيُّ إمَامًا، وَأَغْرَبَ ابْنُ الصَّبَّاغِ فَحَكَى ذَلِكَ عَنْ الْجَدِيدِ وَقَدْ سَبَقَ. ثُمَّ قَوْلُ الْغَزَالِيِّ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ فِي الْجَدِيدِ مُعَارِضٌ بِمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْأُمِّ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ بِتَقْلِيدِ الصَّحَابَةِ، كَمَا سَبَقَ فِي الْبَيْعِ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ. وَقَوْلُهُ: " قُلْتُهُ تَقْلِيدًا لِعُثْمَانَ " نَقَلَهُ الْمُزَنِيّ فِي مُخْتَصَرِهِ، وَالرَّبِيعُ فِي اخْتِلَافِ الْعِرَاقِيِّينَ " فَإِنْ كَانَ أَرَادَ الشَّافِعِيُّ بِالتَّقْلِيدِ لِلصَّحَابِيِّ فِي الْقَدِيمِ مَعْنَاهُ الْمَعْرُوفَ فَهُوَ كَذَلِكَ هُنَا أَيْضًا فِي الْجَدِيدِ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الِاحْتِجَاجَ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ، وَأَطْلَقَ اسْمَ التَّقْلِيدِ عَلَيْهِ مَجَازًا كَمَا أَطْلَقَهُ فِي الِاحْتِجَاجِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ. وَقَدْ قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْمُسْتَصْفَى " بَعْدَمَا سَبَقَ: فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ تَرَكَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ الْقِيَاسَ فِي تَغْلِيظِ الدِّيَةِ فِي الْحَرَمِ لِقَوْلِ عُثْمَانَ. وَلِذَلِكَ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ فِي شَرْطِ الْبَرَاءَةِ لِقَوْلِ عُثْمَانَ. قُلْنَا لَهُ: فِي مَسْأَلَةِ شَرْطِ الْبَرَاءَةِ أَقْوَالٌ، فَلَعَلَّ هَذَا مَرْجُوعٌ عَنْهُ. انْتَهَى.

وَهَذَا مَرْدُودٌ بِأَنَّا

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 8، ص 79 (SanadKitab #21593, hlm. urut 3117)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.