Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 8, halaman 111

  1. كتاب الأدلة المختلف فيها
  2. دلالة الاقتران

لِلثَّانِيَةِ الشَّرِكَةُ فِي الرِّسَالَةِ وقَوْله تَعَالَى: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] وَالْإِيتَاءُ وَاجِبٌ دُونَ الْأَكْلِ، وَالْأَكْلُ يَجُوزُ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَالْإِيتَاءُ لَا يَجِبْ إلَّا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي كُلِّ كَلَامٍ تَامٍّ أَنْ يَنْفَرِدَ بِحُكْمِهِ وَلَا يُشَارِكُهُ فِيهِ الْأَوَّلُ، فَمَنْ ادَّعَى خِلَافَ هَذَا فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ فَلِدَلِيلٍ مِنْ خَارِجٍ لَا مِنْ نَفْسِ النَّظْمِ أَمَّا إذَا كَانَ الْمَعْطُوفُ نَاقِصًا، بِأَنْ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ الْخَبَرُ فَلَا خِلَافَ فِي مُشَارَكَتِهِ لِلْأَوَّلِ، كَقَوْلِك: زَيْنَبُ طَالِقٌ وَعَمْرَةٌ، لِأَنَّ الْعَطْفَ يُوجِبُ الْمُشَارَكَةَ، وَأَمَّا إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا مُشَارَكَةٌ فِي الْعِلَّةِ فَيَثْبُتُ التَّسَاوِي مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ، لَا مِنْ جِهَةِ الْقِرَانِ، احْتِجَاجُ أَصْحَابِنَا أَنَّ اللَّمْسَ حَدَثٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣] وَمِثْلُهُ عَطْفُ الْمُفْرَدَاتِ، وَاحْتِجَاجُ الشَّافِعِيِّ عَلَى إيجَابِ الْعُمْرَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: الْوُجُوبُ أَشْبَهَ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ، لِأَنَّهُ قَرَنَهَا بِالْحَجِّ، وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّهَا لِقَرِينَتِهَا " إنَّمَا أَرَادَ بِهَا لِقَرِينَةِ الْحَجِّ فِي الْأَمْرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَالْأَمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ، فَكَانَ احْتِجَاجُهُ بِالْأَمْرِ دُونَ الِاقْتِرَانِ وَقَالَ الصَّيْرَفِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ "، فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: «غُسْلُ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَالسِّوَاكُ، وَأَنْ تَمَسَّ الطِّيبَ» فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ غَيْرُ وَاجِبٍ، لِأَنَّهُ قَرَنَهُ بِالسِّوَاكِ وَالطِّيبِ وَهُمَا غَيْرُ وَاجِبَيْنِ بِالِاتِّفَاقِ وَقَالَ غَيْرُهُ: احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى الصُّبْحُ مِنْ حَيْثُ قِرَانُهَا بِالْقُنُوتِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] .

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 8، ص 111 (SanadKitab #21593, hlm. urut 3149)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.