Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 8, halaman 256

  1. كتاب التعادل والتراجيح
  2. مباحث الاجتهاد
  3. الاجتهاد من غير الأنبياء في زمانهم

الْمُسْتَصْفَى. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَجُوزُ إنْ لَمْ يُوجَدْ فِي ذَلِكَ مَنْعٌ. قَالَ الْهِنْدِيُّ: وَلَيْسَ بِمَرَضِيٍّ، لِأَنَّ مَا بَعْدَهُ أَيْضًا كَذَلِكَ، فَلَمْ تَكُنْ لَهُ خُصُوصِيَّةٌ بِزَمَانِهِ ﵊ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إنْ وَرَدَ الْإِذْنُ بِذَلِكَ جَازَ، وَإِلَّا فَلَا. ثُمَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ نَزَّلَ السُّكُوتَ عَلَى الْمَنْعِ مِنْهُ مَعَ الْعِلْمِ بِوُقُوعِهِ مَنْزِلَةَ الْإِذْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ اشْتَرَطَ صَرِيحَ الْإِذْنِ، حَكَاهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ. ثُمَّ قَالَ: وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْحَاضِرِ الِاجْتِهَادُ قَبْلَ سُؤَالِ النَّبِيِّ ﵇، كَمَا لَا يَجُوزُ الِاجْتِهَادُ قَبْلَ طَلَبِ النَّصِّ، وَكَمَا لَا يَجُوزُ لِلسَّالِكِ فِي بَرِّيَّةٍ مَخُوفَةٍ أَنْ يَقُولَ عَلَى رَأْيِهِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ سُؤَالِ مَنْ يُخْبِرُهُ عَنْ الطَّرِيقِ عَنْ عِلْمٍ. وَإِذَا سَأَلَ النَّبِيَّ ﵊ يَجُوزُ أَنْ يَكِلَهُ النَّبِيُّ ﵇ إلَى اجْتِهَادِهِ، وَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ عَقْلًا وَلَا شَرْعًا. وَقَالَ ابْنُ فُورَكٍ: يُشْتَرَطُ تَقْرِيرُهُ عَلَيْهِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَجْتَهِدَ مَعَ النَّصِّ ثُمَّ يَتَأَمَّلُ: فَإِنْ كَانَ النَّصُّ بِخِلَافِهِ صِرْنَا إلَى النَّصِّ، كَذَلِكَ يَجْتَهِدُ بِحَضْرَتِهِ، فَإِنْ أَفْتَى عَلَيْهِ عَلِمْنَا أَنَّهُ حَقٌّ، وَفَصَّلَ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْحَاضِرِ بَيْنَ الِاجْتِهَادِ فِي الْأَحْكَامِ، كَإِيجَابِ شَيْءٍ أَوْ تَحْرِيمِهِ فَلَا يَجُوزُ. وَقَدْ أَفْتَى أَبُو السَّنَابِلِ بِاجْتِهَادِهِ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْحَامِلِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ فَأَخْطَأَ، وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَيَجُوزُ، كَاجْتِهَادِهِمْ فِيمَا يَجْعَلُونَ عَلَمًا لِلدُّعَاءِ إلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى إيجَابِ شَرِيعَةٍ تُلْزِمُ، وَإِنَّمَا كَانَ إيذَانًا مِنْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، وَاجْتَهَدَ قَوْمٌ بِحَضْرَتِهِ ﵊ فِيمَنْ هُمْ السَّبْعُونَ أَلْفًا الَّذِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَأَخْطَئُوا فِي ذَلِكَ، حَتَّى بَيَّنَ لَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ هُمْ، وَلَمْ يُعَنِّفْهُمْ فِي اجْتِهَادِهِمْ. قُلْت: وَإِذَا جَوَّزْنَا لِلْغَائِبِ فَمَا ضَابِطُ الْغَيْبَةِ؟ هَلْ هِيَ مَسَافَةُ الْقَصْرِ أَمْ لَا؟ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا. لَكِنْ ذَكَرَ الْغَزَالِيُّ فِي " الْمَنْخُولِ " أَنَّهُ مَنْ بَعُدَ عَنْهُ بِفَرْسَخٍ أَوْ فَرَاسِخَ.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 8، ص 256 (SanadKitab #21593, hlm. urut 3294)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.