وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ «حَدَّثَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّ ثَلَاثَةً وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ، فَأَتَوْا عَلِيًّا يَخْتَصِمُونَ فِي الْوَلَدِ، فَقَالَ: أَنْتُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ أَرَى أَنْ نُقْرِعَ بَيْنَكُمْ، فَقَرَعَ أَحَدُهُمْ فَدَفَعَ إلَيْهِ الْوَلَدَ، فَقَالَ ﵇: مَا أَعْلَمُ فِيهَا إلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ» . وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِهِمَا عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: «كَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ الرَّسُولِ ﷺ إذَا سُبِقَ الرَّجُلُ بِبَعْضِ صَلَاتِهِ سَأَلَهُمْ فَأَوْمَئُوا إلَيْهِ بِاَلَّذِي سُبِقَ. فَقَالَ ﵇: اصْنَعُوا كَمَا صَنَعَ مُعَاذٌ» . وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْحُكْمَ تَغَيَّرَ مِنْ يَوْمئِذٍ وَأَنَّهُ إنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ بِاجْتِهَادِهِ بِأَمْرِهِ ﵇ وَنُسِخَ بِهِ الْحُكْمُ الْأَوَّلُ. بَلْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُعْجَمِهِ "، بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِهِمَا إلَّا فُلَيْحًا فَعَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَفْظُهُ: عَنْ «مُعَاذٍ قَالَ: فَجِئْت يَوْمًا وَقَدْ سُبِقْت وَأُشِيرَ إلَيَّ بِاَلَّذِي سُبِقْت بِهِ. فَقُلْتُ: لَا أَجِدُهُ عَلَى حَالٍ كُنْت عَلَيْهَا، فَكُنْت بِحَالِهِمْ الَّتِي وَجَدْتُهُمْ عَلَيْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُمْتُ. فَصَلَّيْتُ وَاسْتَقْبَلَ ﵊ النَّاسَ وَقَالَ: مَنْ الْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالُوا: مُعَاذٌ، فَقَالَ قَدْ سَنَّ لَكُمْ فَاقْتَدُوا بِهِ. إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَقَدْ سُبِقَ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ فَلِيُصَلِّ مَعَ الْإِمَامِ بِصَلَاتِهِ، فَإِذَا فَرَغَ الْإِمَامُ فَلْيَقْضِ مَا سَبَقَهُ بِهِ» . وَكَذَلِكَ حَدِيثُ مُوَافَقَةِ عُمَرَ ﵁ رَبَّهُ ﷿ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ الِاجْتِهَادِ بِحَضْرَتِهِ ﵊.
Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 8, halaman 262
Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 8، ص 262 (SanadKitab #21593, hlm. urut 3300)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.