Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 8, halaman 292

  1. كتاب التعادل والتراجيح
  2. مباحث الاجتهاد
  3. الأحكام الشرعية هل الحق فيها واحد أو متعدد

ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَ خَطَأً قُصَارَى أَمْرِهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، فَكَيْفَ يَطْمَعُ فِي الثَّوَابِ عَلَى خَطَأٍ لَمْ يَصْنَعْهُ. وَقَدْ تَكَرَّرَتْ أَلْفَاظُهُ فِي كُتُبِهِ عَلَى مُوَافَقَةِ مَا حَكَيْنَاهُ عَنْهُ مِنْ أَنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا حَكَيْنَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ آخِرًا وَبَيْنَ قَوْلِ الْمُخَالِفِ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: إنَّ الْمُجْتَهِدَ لَمْ يُكَلَّفْ الْأَشْبَهَ، وَاَلَّذِي هُوَ الْحَقُّ عِنْدَ اللَّهِ. وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ أَنَّهُ كُلِّفَ إصَابَتَهُ وَلَكِنَّهُ يَكُونُ مَعْذُورًا إنْ كَانَ خَطَؤُهُ صَغِيرًا. وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِاتِّحَادِ الْحَقِّ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ، فَقِيلَ: يُمْنَعُ مِنْ وُرُودِ التَّعَبُّدِ فِي الْفُرُوعِ بِالْأَحْكَامِ الْمُتَضَادَّةِ وَقِيلَ: السَّمْعُ هُوَ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ بَرْهَانٍ فِي " الْأَوْسَطِ ": الْمَنْقُولُ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْمُصِيبَ وَاحِدٌ، وَأَنَّ الْحَقَّ فِي جَمِيعِهِ وَاحِدٌ. وَذَهَبَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ وَالْمُعْتَزِلَةُ وَالْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ، وَأَنَّ الْمَطَالِبَ مُتَعَدِّدَةٌ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْقَاضِي، أَيْ أَنَّ الْمُصَوِّبَةَ انْقَسَمُوا إلَى غُلَاةٍ وَمُقْتَصِدَةٍ.

وَذَكَرَ نَحْوَ مَا قَالَهُ إلْكِيَا. وَقَالَ فِي " الْقَوَاطِعِ ": ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْمُصِيبَ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ وَاحِدٌ، وَالْبَاقُونَ مُخْطِئُونَ، غَيْرَ أَنَّهُ خَطَأٌ يُعْذَرُ فِيهِ الْمُخْطِئُ وَلَا يُؤَثَّمُ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إنَّ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَمَذْهَبُهُ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ قَوْلٌ سِوَاهُ، وَبِهِ قَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ. وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ: (أَحَدُهُمَا) مَا قُلْنَاهُ، وَ (الْآخَرُ) أَنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ وَنَقَلُوهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ وَالْمُعْتَزِلَةِ. وَقَالَ الْأَصَمُّ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَالْمَرِيسِيُّ: إنَّ الْحَقَّ فِي وَاحِدٍ، وَمُخَالِفُهُ خَطَأٌ وَصَاحِبُهُ مَأْثُومٌ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ فِي أُصُولِهِ ": قَالَ فَرِيقٌ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ: الْحَقُّ فِي هَذِهِ الْحَوَادِثِ الَّتِي يَجُوزُ الْفَتْوَى فِي أَحْكَامِهَا بِالْقِيَاسِ وَالِاجْتِهَادِ حُقُوقٌ، وَكُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ لِلْحَقِّ بِعَيْنِهِ.

ثُمَّ إنَّهُمْ افْتَرَقُوا، فَقَالَ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 8، ص 292 (SanadKitab #21593, hlm. urut 3330)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.