Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 8, halaman 300

  1. كتاب التعادل والتراجيح
  2. مباحث الاجتهاد
  3. الأحكام الشرعية هل الحق فيها واحد أو متعدد
  4. تفريع على أن الحق واحد أو متعدد

الْفُقَهَاءِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ، وَهَؤُلَاءِ اخْتَلَفُوا، فَمِنْ قَائِلٍ: إنَّ الْمُجْتَهِدَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ بِإِصَابَتِهِ لِخَفَائِهِ وَغُمُوضِهِ وَإِنَّمَا هُوَ مُكَلَّفٌ بِمَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ، فَهُوَ وَإِنْ أَخْطَأَ - عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ إصَابَتِهِ - لَكِنَّهُ مَعْذُورٌ مَأْجُورٌ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إلَى الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. وَأَمَّا (الْقَوْلُ الثَّالِثُ) : وَهُوَ أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ عَلَيْهِ وَلَا أَمَارَةَ، فَذَهَبَ إلَيْهِ جَمْعٌ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ وَزَعَمُوا أَنَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ " كَدَفِينٍ ". قَالَ الْقَاضِي فِي " مُخْتَصَرِ التَّقْرِيبِ ": وَاخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّ الْعُثُورَ عَلَيْهِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَإِنَّمَا الْوَاجِبُ الِاجْتِهَادُ. وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّ الْعُثُورَ عَلَيْهِ مِمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَلِيلٌ. .

الثَّانِي: قَالَ ابْنُ فُورَكٍ: هَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى إثْبَاتِ الْقَوْلِ بِالْقِيَاسِ، فَأَمَّا مَنْ نَفَاهُ فَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الْحَقَّ فِي وَاحِدٍ لَا غَيْرَ. .

الثَّالِثُ: مِمَّا يَحْتَجُّ بِهِ الْمُصَوِّبَةُ حَدِيثُ بَعْثَةِ ﵊ السَّرِيَّةِ لِسَبْيِ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَقَالَ: (لَا تَنْزِلُوا حَتَّى تَأْتُوهُمْ) فَجَاءَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فِي أَثْنَاءِ الطَّرِيقِ فَاخْتَلَفُوا حِينَئِذٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ نَزَلَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ تَوَجَّهَ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَمَادَى وَحَمَلَ قَوْلَهُ (لَا تَنْزِلُوا) عَلَى ظَاهِرِهِ، فَلَمَّا عُرِضَتْ الْقِصَّةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يُخَطِّئْ أَحَدًا مِنْهُمْ وَلَمْ يُؤَثِّمْهُ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﵊: لَمَّا اخْتَلَفَ الصِّدِّيقُ وَالْفَارُوقُ فِي أَفْضَلِيَّةِ الْوِتْرِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا: (أَصَبْتُمَا) . وَكَذَا الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ: فَكَانَ مِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ، وَلَمْ يَعِبْ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، لِأَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي أَفْضَلِيَّةِ الْعَزِيمَةِ عَلَى الرُّخْصَةِ، أَوْ الْعَكْسِ، فَفَضَّلَ كُلٌّ جِهَةً، وَاعْتَقَدَ أَنَّهُ أَخَذَ بِالْأَفْضَلِ وَصَوَّبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مَعَ الِاخْتِلَافِ.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 8، ص 300 (SanadKitab #21593, hlm. urut 3338)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.