Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 8, halaman 336

  1. كتاب التعادل والتراجيح
  2. مباحث الاجتهاد
  3. التقليد

رَأْيُ الْآخَرُ فِي نَفْسِهِ عَلَى رَأْيِهِ لَفَضَلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَخْلُ فِي تَقْلِيدِهِ إيَّاهُ مِنْ اسْتِعْمَالِ الِاجْتِهَادِ. وَنَقَلَهُ الْقَاضِي فِي التَّقْرِيبِ " وَالرُّويَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَكَذَا إلْكِيَا. قَالَ، وَرُبَّمَا قَالَ: إنَّهُمَا سَوَاءٌ، وَعَنْ هَذَا أَوْجَبَ قَوْمٌ تَقْلِيدَ الصَّحَابَةِ لِأَنَّهُمْ أَعْلَمُ، وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْمُعْتَمَدِ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ وَشَرَطَ مَعَهُ ضِيقَ الْوَقْتِ. وَالسَّابِعُ - يَجُوزُ التَّقْلِيدُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِنَفْسِهِ دُونَ مَا يُفْتِي بِهِ، حَكَاهُ ابْنُ الْقَاصِّ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ بِهِ مِنْ بَابِ أَوْلَى، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَصْوِيبِ الْمُجْتَهِدِينَ. وَالثَّامِنُ - يَجُوزُ تَقْلِيدُ مِثْلِهِ فِيمَا يَخُصُّهُ إذَا خَشَى فَوَاتَ الْوَقْتِ فِيهَا بِاشْتِغَالِهِ بِالْحَادِثَةِ، وَهُوَ رَأْيُ ابْنِ سُرَيْجٍ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: حَكَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إنَّهُمْ إذَا كَانُوا فِي سَفِينَةٍ وَخَفِيَتْ عَلَيْهِمْ جِهَةُ الْقِبْلَةِ قَلَّدُوا الْمَلَّاحِينَ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، لِأَنَّهُ قَالَ فِي الصَّلَاةِ: فَإِنْ خَفِيَتْ عَلَيْهِ الدَّلَائِلُ فَهُوَ كَالْأَعْمَى، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْأَعْمَى يُقَلِّدُ. وَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو إِسْحَاقَ بِأَنَّهُ جَعَلَهُ كَالْأَعْمَى فِي الصَّلَاةِ يُصَلِّي عَلَى حَسَبِ حَالِهِ ثُمَّ يُعِيدُ، لَيْسَ فِي أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ التَّقْلِيدُ. وَقَدْ حَكَى الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ " هَذَا الْمَذْهَبَ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ ثُمَّ غَلَّطَهُ. وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: وَقِيلَ، إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ الِاجْتِهَادِ فَلَهُ ذَلِكَ.

وَهَذَا قَرِيبٌ لِأَنَّ الْمُكْنَةَ الَّتِي جَعَلْنَاهَا سَبَبًا لِوُجُوبِ الِاجْتِهَادِ قَدْ تَعَذَّرَتْ بِسَبَبِ تَضَيُّقِ الْوَقْتِ. وَقَدْ نَفَى الْقَفَّالُ الْخِلَافَ بَيْنَ الْأَصْحَابِ فِي الْمَنْعِ مِنْ التَّقْلِيدِ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ الِاجْتِهَادِ، وَلَكِنَّ الْمَحْكِيَّ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ نَقَلَهُ عَنْ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ " سَمَاعًا مِنْهُ. وَالتَّاسِعُ - أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِغَيْرِ الْقَاضِي وَالْمُفْتِي فِي الْمُشْكِلِ عَلَيْهِ. حَكَاهُ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: لِأَنَّهُ فِي الْمُشْكِلِ عَلَيْهِ كَالْعَامِّيِّ، وَلَكِنَّ الْحَاكِمَ لَا ضَرُورَةَ لَهُ إلَى التَّقْلِيدِ بِمَا عِنْدَهُ مِنْ الْأَقَاوِيلِ وَتَوَلِّي غَيْرِهِ الْحُكْمَ فِيهِ. وَكَذَلِكَ الْمُفْتِي يُفَوِّضُ ذَلِكَ إلَى غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، بِخِلَافِ الْمُجْتَهِدِ إذَا حَلَّتْ بِهِ نَازِلَةٌ، فَإِنَّهُ مُضْطَرٌّ إلَى تَعْرِيفِ الْحُكْمِ، فَإِذَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ وَلَمْ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 8، ص 336 (SanadKitab #21593, hlm. urut 3374)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.