Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 8, halaman 351

  1. كتاب التعادل والتراجيح
  2. مباحث الاجتهاد
  3. التقليد
  4. غير المجتهد يجوز له تقليد المجتهد

قَالَ النَّقْشَوَانِيُّ: فِي قَوْلِ الْإِمَامِ: " لَيْسَ فِي الزَّمَانِ مُجْتَهِدٌ " مَعَ قَوْلِهِ: " انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ " مُنَاقَضَةٌ، وَقَدْ سَلِمَ فِي الْمُنْتَخَبِ " مِنْهَا، وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَجْتَهِدُ فِي زَمَنِنَا. وَاخْتَصَرَهُ صَاحِبُ التَّحْصِيلِ "، إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: وَالْإِجْمَاعُ حُجَّةٌ، وَلَكِنْ قَالَ: وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ فِي زَمَانِنَا، وَكُلُّ ذَلِكَ سَعْيٌ فِي دَفْعِ التَّنَاقُضِ، وَاَلَّذِي فَعَلَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ "، هُوَ الَّذِي فَعَلَهُ صَاحِبُ الْحَاصِلِ " تِلْمِيذُ الْإِمَامِ، وَهُوَ أَعْرَفُ أَصْحَابِهِ بِكَلَامِهِ. فَقَالَ: وَأَيْضًا فَقَدْ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ فِي زَمَانِنَا عَلَى جَوَازِ الْعَمَلِ بِفَتَاوَى الْمَوْتَى، وَالْإِجْمَاعُ حُجَّةٌ، وَتَبِعَهُ الْبَيْضَاوِيُّ فَقَالَ فِي الْمِنْهَاجِ ": وَاخْتُلِفَ فِي تَقْلِيدِ الْمَيِّتِ، وَالْمُخْتَارُ جَوَازُهُ لِلْإِجْمَاعِ عَلَيْهِ فِي زَمَانِنَا. فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَصَرَّفُوا فِي كَلَامِ الْإِمَامِ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَاَلَّذِينَ نَقَلُوا كَلَامَهُ، اعْتَرَضُوا عَلَيْهِ بِالْمُنَاقَضَةِ كالنقشواني، وَاَلَّذِي يَدْفَعُ التَّنَاقُضَ، أَنَّ قَوْلَ الْإِمَامِ: لَا مُجْتَهِدَ فِي الزَّمَانِ لَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ " انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ فِي زَمَانِنَا "، لِأَنَّ الْمَعْنَى بِهِ إجْمَاعُ السَّابِقِينَ عَلَى حُكْمِ أَهْلِ هَذَا الزَّمَانِ فِيهِ، كَمَا أَنَّا نَحْكُمُ الْآنَ عَلَى أَهْلِ الزَّمَانِ الَّذِي تَنْدَرِسُ فِيهِ أَعْلَامُ الشَّرِيعَةِ، وَقَدْ عَقَدَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي الْغِيَاثِيِّ " بَابًا عَظِيمًا فِي ذَلِكَ، وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ سَيَأْتِي. وَالثَّالِثُ: الْجَوَازُ بِشَرْطِ فَقْدِ الْحَيِّ، وَجَزَمَ إلْكِيَا وَابْنُ بَرْهَانٍ. وَالرَّابِعُ: التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ النَّاقِلُ لَهُ أَهْلٌ لِلْمُنَاظَرَةِ، مُجْتَهِدًا فِي ذَلِكَ الْمُجْتَهَدِ الَّذِي يُحْكَى عَنْهُ، فَيَجُوزُ، وَإِلَّا فَلَا قَالَهُ الْآمِدِيُّ وَالْهِنْدِيُّ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَأْخُوذًا مِنْ وَجْهٍ حَكَاه الرَّافِعِيُّ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا عَرَفَ الْعَامِّيُّ مَسْأَلَةً، أَوْ مَسَائِلَ بِدَلَائِلِهَا، أَنَّهُ إنْ كَانَ الدَّلِيلُ نَقْلِيًّا جَازَ، أَوْ قِيَاسِيًّا فَلَا، وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي لِلْهِنْدِيِّ أَنْ يُقَيِّدَ تَفْصِيلَهُ بِمَا إذَا كَانَ الْمَنْقُولُ قِيَاسِيًّا، وَأَنْ لَا يُجَوِّزَهُ إذَا كَانَ نَقْلِيًّا، لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ، فَإِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ وَلَا فُتْيَاهُ مُطْلَقًا، لِأَنَّهُ بِهَذَا الْقَدْرِ مِنْ الْمَعْرِفَةِ لَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ عَامًّا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْهِنْدِيَّ إنَّمَا أَخَذَ تَفْصِيلَهُ، مِنْ بِنَاءِ الْأَصْحَابِ جَوَازَ.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 8، ص 351 (SanadKitab #21593, hlm. urut 3389)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.