Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 8, halaman 353

  1. كتاب التعادل والتراجيح
  2. مباحث الاجتهاد
  3. التقليد
  4. مسألة غريبة تعم بها البلوى

وُجُودِ مُجْتَهِدٍ حَيٍّ خِلَافٌ، وَإِمَّا أَنْ يَتَّفِقَ عَلَى أَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُقَلَّدُ حِينَئِذٍ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِالْمُجْتَهِدِ الْحَيِّ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الْغَزَالِيِّ، وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ. وَثَانِيهِمَا: إذَا خَلَا عَنْ مُجْتَهِدٍ، وَنَقَلَ عَنْ الْمُجْتَهِدِينَ نَاقِلُونَ، هَلْ يُؤْخَذُ بِنَقْلِ كُلِّ عَدْلٍ، أَمْ لَا يُؤْخَذُ إلَّا بِنَقْلِ عَارِفٍ مُجْتَهِدٍ فِي مَذْهَبِ مَنْ يَنْقُلُ عَنْهُ؟ هَذَا مَوْضِعُ الْخِلَافِ.

وَقَوْلُ الْإِمَامِ: " فُتْيَا غَيْرِ الْمُجْتَهِدِ بِقَوْلِ الْمَيِّتِ لَا يَجُوزُ "، إنْ أَرَادَ رِوَايَتَهُ، فَهِيَ مَقْبُولَةٌ قَطْعًا إذَا كَانَ عَدْلًا، وَأَمَّا الْعَمَلُ بِالْمَرْوِيِّ، فَإِنْ كَانَ حَيًّا فَلَا شَكَّ فِي جَوَازِهِ، وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَهِيَ مَسْأَلَةُ تَقْلِيدِ الْمَيِّتِ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَحَلَّ هَذَا إذَا كَانَ نَاقِلًا مَحْضًا عَنْ نَصٍّ، أَمَّا إذَا كَانَ مُخْرِجًا فَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ، لِأَنَّ الْعَامِّيَّ الصِّرْفَ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى التَّخْرِيجِ، فَلَا يُمْكِنُهُ، فَعَلَى هَذَا فَالْخِلَافُ فِي النَّاقِلِ الْمَحْضِ، وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ الْهِنْدِيُّ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ إلَّا بِنَقْلِ مُجْتَهِدٍ فِي الْمَذْهَبِ، قَادِرٍ عَلَى النَّظَرِ فِي الْمُنَاظَرَةِ، وَرَجَّحَ غَيْرُهُ أَنَّهُ يُؤْخَذُ بِنَقْلِ كُلِّ عَدْلٍ، وَلَا يَخْفَى فِي أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ التَّعَارُضِ فِي النَّقْلِ. .

فَرْعٌ لَوْ اسْتَفْتَى مُجْتَهِدًا فَأَجَابَهُ، وَلَمْ يَعْمَلْ بِفَتْوَاهُ حَتَّى مَاتَ الْمُجْتَهِدُ. فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ الْعَمَلُ بِفَتْوَاهُ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ،: وَالْجَوَازُ هُنَا أَقْرَبُ مِنْ الَّتِي قَبْلَهَا. .

[مَسْأَلَةٌ غَرِيبَةٌ تَعُمُّ بِهَا الْبَلْوَى]

مَنْ عَاصَرَ مُفْتِيًا أَفْتَى بِشَيْءٍ، وَصَادَفَ فَتْوَاهُ مُخَالِفَةً لِمَذْهَبِ الْإِمَامِ الَّذِي تَقَلَّدَهُ، فَهَلْ يَتَّبِعُ الْمُفْتِيَ، لِأَنَّهُ لَا يُخَالِفُهُ إلَّا بَعْدَ اعْتِقَادِ تَأْوِيلِهِ، أَوْ الْإِمَامَ الْمُتَقَدِّمَ، لِظُهُورِ كَلَامِهِ؟ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ذَكَرَهَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي الْغِيَاثِيِّ وَقَالَ: فِيهِ تَرَدُّدٌ، ثُمَّ قَالَ: وَالِاخْتِيَارُ اتِّبَاعُ مُفْتِي الزَّمَانِ، مِنْ حَيْثُ إنَّهُ بِتَأَخُّرِهِ سَبَرَ مَذَاهِبَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ، وَنَظَرُهُ فِي التَّفَاصِيلِ أَشَدُّ مِنْ نَظَرِ الْمُقَلَّدِ عَلَى

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 8، ص 353 (SanadKitab #21593, hlm. urut 3391)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.