Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 1, halaman 36

  1. المقدمات

وَقَالَ ابْنُ سُرَاقَةَ: حَدُّهُ فِي الشَّرْعِ: عِبَارَةٌ عَنْ اعْتِقَادِ عِلْمِ الْفُرُوعِ فِي الشَّرْعِ، وَلِذَلِكَ لَا يُقَالُ فِي صِفَاتِهِ ﷾: فَقِيهٌ. قَالَ: وَحَقِيقَةُ الْفِقْهِ عِنْدِي: الِاسْتِنْبَاطُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣] . وَاخْتِيَارُ ابْنِ السَّمْعَانِيِّ فِي الْقَوَاطِعِ " أَنَّهُ اسْتِنْبَاطُ حُكْمِ الْمُشْكِلِ مِنْ الْوَاضِحِ. قَالَ: وَقَوْلُهُ ﷺ: «رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ» أَيْ: غَيْرُ مُسْتَنْبِطٍ وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَحْمِلُ الرِّوَايَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُ اسْتِدْلَالٌ وَاسْتِنْبَاطٌ فِيهَا. وَقَالَ فِي دِيبَاجَةِ كِتَابِهِ: وَمَا أُشَبِّهُ الْفَقِيهَ إلَّا بِغَوَّاصٍ فِي بَحْرِ دُرٍّ كُلَّمَا غَاصَ فِي بَحْرِ فِطْنَتِهِ اسْتَخْرَجَ دُرًّا، وَغَيْرُهُ مُسْتَخْرِجٌ آجُرًّا. وَمِنْ الْمَحَاسِنِ قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ: الْفِقْهُ مَعْرِفَةُ النَّفْسِ مَا لَهَا وَمَا عَلَيْهَا. قِيلَ: وَأَخَذَهُ مِنْ قَوْله تَعَالَى: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] . وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ " فِي بَيَانِ تَبْدِيلِ أَسَامِي الْعُلُومِ: إنَّ النَّاسَ تَصَرَّفُوا فِي اسْمِ الْفِقْهِ، فَخَصُّوهُ بِعِلْمِ الْفَتَاوَى وَالْوُقُوفِ عَلَى وَقَائِعِهَا، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْعَصْرِ الْأَوَّلِ اسْمٌ لِمَعْرِفَةِ دَقَائِقِ آفَاتِ النُّفُوسِ، وَالِاطِّلَاعِ عَلَى الْآخِرَةِ وَحَقَارَةِ الدُّنْيَا. قَالَ تَعَالَى: ﴿لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا﴾ [التوبة: ١٢٢]

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 1، ص 36 (SanadKitab #21593, hlm. urut 34)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.