Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 1, halaman 38

  1. المقدمات

جُمْلَتِهَا مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ، وَوَحْدَانِيِّتِهِ، وَتَقْدِيسِهِ، وَسَائِرِ صِفَاتِهِ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ أَنْبِيَائِهِ، وَرُسُلِهِ ﵈، وَمِنْهَا عِلْمُ الْأَحْوَالِ، وَالْأَخْلَاقِ، وَالْآدَابِ، وَالْقِيَامُ بِحَقِّ الْعُبُودِيَّةِ وَغَيْرُ ذَلِكَ. قُلْت: وَلِهَذَا صَنَّفَ أَبُو حَنِيفَةَ كِتَابًا فِي أُصُولِ الدِّينِ وَسَمَّاهُ " الْفِقْهَ الْأَكْبَرَ ".

تَنْبِيهٌ: عُلِمَ مِنْ تَعْرِيفِهِمْ الْفِقْهَ بِاسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ: أَنَّ الْمَسَائِلَ الْمُدَوَّنَةَ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ لَيْسَتْ بِفِقْهٍ اصْطِلَاحًا، وَأَنَّ حَافِظَهَا لَيْسَ بِفَقِيهٍ، وَبِهِ صَرَّحَ الْعَبْدَرِيُّ فِي بَابِ الْإِجْمَاعِ مِنْ شَرْحِ " الْمُسْتَصْفَى ". قَالَ: وَإِنَّمَا هِيَ نَتَائِجُ الْفِقْهِ، وَالْعَارِفُ بِهَا فُرُوعِيٌّ، وَإِنَّمَا الْفَقِيهُ هُوَ الْمُجْتَهِدُ الَّذِي يُنْتِجُ تِلْكَ الْفُرُوعَ عَنْ أَدِلَّةٍ صَحِيحَةٍ، فَيَتَلَقَّاهَا مِنْهُ الْفُرُوعِيُّ تَقْلِيدًا وَيُدَوِّنُهَا وَيَحْفَظُهَا. وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ: هُمْ نَقَلَةُ فِقْهٍ لَا فُقَهَاءُ. وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ ": الْفَقِيهُ مَنْ لَهُ الْفِقْهُ، فَكُلُّ مَنْ لَهُ الْفِقْهُ فَقِيهٌ، وَمَنْ لَا فِقْهَ لَهُ فَلَيْسَ بِفَقِيهٍ. قَالَ: وَالْفَقِيهُ هُوَ الْعَالِمُ بِأَحْكَامِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ الَّتِي يَسُوغُ فِيهَا الِاجْتِهَادُ. وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: إذَا لَمْ يَتَكَلَّمْ الْفَقِيهُ فِي مَسْأَلَةٍ لَمْ يَسْمَعْهَا كَكَلَامِهِ فِي مَسْأَلَةٍ سَمِعَهَا: فَلَيْسَ بِفَقِيهٍ: حَكَاه عَنْهُ ابْنُ الْهَمْدَانِيُّ فِي طَبَقَاتِ الْحَنَفِيَّةِ ".

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 1، ص 38 (SanadKitab #21593, hlm. urut 36)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.