Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 1, halaman 387

  1. الأحكام
  2. فصل في المباح
  3. فصل في المندوب
  4. مسألة لا يترك المندوب إذا صار شعارا للمبتدعة

وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي " شَرْحِ الْإِلْمَامِ ": لَا خَفَاءَ أَنَّ مَرَاتِبَ السُّنَنِ مُتَفَاوِتَةٌ فِي التَّأْكِيدِ، وَانْقِسَامِ ذَلِكَ إلَى دَرَجَةٍ عَالِيَةٍ وَمُتَوَسِّطَةٍ، وَنَازِلَةٍ وَذَلِكَ بِحَسَبِ الدَّلَائِلِ الدَّالَّةِ عَلَى الطَّلَبِ، فَمِنْ النَّاسِ مَنْ قَالَ: لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَهِيَ طَرِيقَةُ الشَّافِعِيَّةِ إلَّا أَنَّهُمْ رُبَّمَا فَرَّقُوا بِلَفْظِ الْهَيْئَاتِ. قَالَ: وَأَمَّا التَّفْرِقَةُ بَيْنَ السُّنَنِ وَالْفَضَائِلِ كَمَا يَفْعَلُهُ الْمَالِكِيَّةُ فَلَمْ أَرَهُ إلَّا فِي كَلَامِ صَاحِبِ " الذَّخَائِرِ " فَإِنَّهُ حَكَى وَجْهَيْنِ فِي أَنَّ غَسْلَ الْكَفِّ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ أَوْ مِنْ فَضَائِلِهِ.

[مَسْأَلَةٌ لَا يُتْرَكُ الْمَنْدُوبُ إذَا صَارَ شِعَارًا لِلْمُبْتَدِعَةِ]

ِ] وَلَا يُتْرَكُ لِكَوْنِهِ صَارَ شِعَارًا لِلْمُبْتَدِعَةِ خِلَافًا لِابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلِهَذَا تُرِكَ التَّرْجِيعُ فِي الْأَذَانِ، وَالْجَهْرُ بِالْبَسْمَلَةِ، وَالْقُنُوتُ فِي الصُّبْحِ، وَالتَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ، وَتَسْطِيحُ الْقُبُورِ مُحْتَجًّا «بِأَنَّهُ ﷺ تَرَكَ الْقِيَامَ لِلْجِنَازَةِ لَمَّا أُخْبِرَ أَنَّ الْيَهُودَ تَفْعَلُهُ» . وَأُجِيبُ بِأَنَّ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مُشَرِّعٌ بِخِلَافِ غَيْرِهِ لَا يَتْرُكُ سُنَّةً صَحَّتْ عَنْهُ، وَفَصَّلَ الْغَزَالِيُّ بَيْنَ السُّنَنِ الْمُسْتَقِلَّةِ وَبَيْنَ الْهَيْئَاتِ التَّابِعَةِ، فَقَالَ: لَا يُتْرَكُ الْقُنُوتُ إذَا صَارَ شِعَارًا لِلْمُبْتَدِعَةِ بِخِلَافِ التَّسْطِيحِ، وَالتَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ وَنَحْوِهِمَا فَإِنَّهَا هَيْئَاتٌ تَابِعَةٌ، فَحَصَلَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ، وَالصَّحِيحُ: الْمَنْعُ مُطْلَقًا.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 1، ص 387 (SanadKitab #21593, hlm. urut 385)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.