Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 2, halaman 9

  1. الأحكام
  2. فصل في المباح
  3. خطاب الوضع
  4. السبب
  5. مسألة للأسباب أحكام تضاف إليها

وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ إنْكَارُ الْأَسْبَابِ أَصْلًا.

وَقَالُوا: الْحُكْمُ فِي الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ ثَابِتٌ بِظَاهِرِ النَّصِّ وَفِي غَيْرِهِ بِالْوَصْفِ الْمَجْعُولِ عِلَّةً، وَيَكُونُ ذَلِكَ أَمَارَةً لِثُبُوتِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ بِإِيجَابِهِ تَعَالَى.

قَالُوا: لِأَنَّ الْمُوجِبَ لِلْأَحْكَامِ وَالشَّارِعَ لَهَا هُوَ اللَّهُ تَعَالَى، وَفِي إضَافَةِ الْإِيجَابِ إلَى غَيْرِهِ، وَهُوَ الْأَسْبَابُ قَطْعُهُ عَنْهُ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ، لَكِنَّهُ يُقَالُ: حَصَلَ بِبَعْضِ الْأَوْصَافِ أَمَارَةٌ عَلَى حُكْمِ الْفَرْعِ، فَيُقَالُ لَهَا: أَسْبَابٌ أَوْ عِلَلٌ مُوجِبَةٌ مَجَازًا، لِظُهُورِ الْأَحْكَامِ عِنْدَهَا.

قِيلَ: وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّ الْخِلَافَ لَفْظِيٌّ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ الْمُوجِبَ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى لَا غَيْرُ، وَعَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَسْبَابَ مُعَرِّفَاتٌ لِحُكْمِ اللَّهِ لَا مُوجِبَةٌ بِذَاتِهَا، فَلَمْ يَبْقَ الْخِلَافُ إلَّا فِي اللَّفْظِ.

قُلْت: اتَّفَقَ الْأَشْعَرِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ السَّبَبُ مُوجِبًا لِلْحُكْمِ لِذَاتِهِ أَوْ لِصِفَةٍ ذَاتِيَّةٍ بَلْ الْمُرَادُ مِنْهُ إمَّا الْمُعَرِّفُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ، وَإِمَّا الْمُوجِبُ لَا لِذَاتِهِ وَلَا لِصِفَةٍ ذَاتِيَّةٍ وَلَكِنْ بِجَعْلِ الشَّرْعِ إيَّاهُ مُوجِبًا وَهُوَ اخْتِيَارُ الْغَزَالِيِّ، وَصَارَتْ الْمُعْتَزِلَةُ إلَى الْقَوْلِ بِالتَّأْثِيرِ.

وَيَنْبَنِي الْخِلَافُ عَلَى أَنَّهُ يُعْقَلُ تَأْثِيرٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَثِّرُ مُؤَثِّرًا بِذَاتِهِ، أَوْ بِصِفَةٍ قَائِمَةٍ بِهِ، أَوْ لَا يُعْقَلُ ذَلِكَ؟ وَعَلَيْهِ يُبْنَى كَوْنُ الْعَبْدِ مُوجِدًا لِفِعْلِ نَفْسِهِ بِإِقْدَارِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ خَلْقِهِ لَهُ مَا يَقْتَضِي تَأْثِيرَهُ فِي الْفِعْلِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ مُؤَثِّرًا بِذَاتِهِ أَوْ بِصِفَةٍ ذَاتِيَّةٍ، فَأَصْحَابُنَا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ، وَيَقُولُونَ: الصَّادِرُ عَنْهُ فِعْلُ اللَّهِ، وَالْمُعْتَزِلَةُ لَا يُنْكِرُونَهُ.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 2، ص 9 (SanadKitab #21593, hlm. urut 403)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.