Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 1, halaman 43

  1. المقدمات

وَالْفِقْهِ، وَالنَّحْوِ، وَاللُّغَةِ، وَالطِّبِّ. هَلْ هِيَ مَنْقُولَةٌ أَوْ لَا؟ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِيهِ احْتِمَالَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مِمَّا صَارَ عَلَمًا بِالْغَلَبَةِ، كَالْعَقَبَةِ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مِنْ الْمَنْقُولَاتِ الْعُرْفِيَّةِ.

قَالَ: وَهَذَا الِاحْتِمَالُ أَرْجَحُ، لِأَنَّ الْعِلْمَ بِالْغَلَبَةِ يَتَقَيَّدُ بِمَا فِيهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ أَوْ الْإِضَافَةُ، وَأَسْمَاءُ هَذِهِ الْعُلُومِ تُطْلَقُ عُرْفًا مَعَ التَّنْكِيرِ وَالْقَطْعِ عَنْ الْإِضَافَةِ كَمَا تَقُولُ: فُلَانٌ يَعْرِفُ فِقْهًا وَنَحْوًا.

قُلْت: وَبِالْأَوَّلِ صَرَّحَ ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ كَمَا سَبَقَ، وَبِالثَّانِي صَرَّحَ الْقَاضِي فِي التَّقْرِيبِ " فِي الْكَلَامِ عَلَى الْحَقِيقَةِ الْعُرْفِيَّةِ، وَالطُّرْطُوشِيُّ فِي أَوَائِلِ كِتَابِهِ، وَقَالَ: فَيَكُونُ مِنْ الْأَسْمَاءِ الْعُرْفِيَّةِ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْحَلِيمِيِّ، وَالْغَزَالِيِّ، وَمَا رَجَّحَ بِهِ الثَّانِي فِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ مَعَ التَّنْكِيرِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْعِلْمِيَّةِ فَإِنَّ الْعِلْمَ يُنْكِرُ تَحْقِيقًا أَوْ تَقْدِيرًا.

الثَّانِي: إذَا ثَبَتَ أَنَّهَا مَنْقُولَةٌ فَهِيَ أَسْمَاءُ أَجْنَاسٍ أَوْ أَعْلَامُ أَجْنَاسٍ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ، لِقَبُولِهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ، وَالْعِلْمُ لَا يَقْبَلُهُ، وَلِاشْتِهَارِهَا فِي الْعُرْفِ، كَاشْتِهَارِ لَفْظِ الدَّابَّةِ لِذَوَاتِ الْأَرْبَعِ. وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِعَلَمٍ هَذَا إذَا كَانَتْ غَيْرَ مَعْرِفَةٍ. أَمَّا أُصُولُ الْفِقْهِ فَهُوَ مَعْرِفَةٌ بِالْإِضَافَةِ. وَنُقِلَ إلَى هَذَا الْعَلَمِ الْخَاصُّ أَوْ غَلَبَ عَلَيْهِ، فَهُوَ عَلَمُ جِنْسٍ، لِأَنَّهُ الْمُمَيِّزُ لِهَذَا الْجِنْسِ بِخُصُوصِهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَجْنَاسِ.

الثَّالِثُ: أَنَّ أُصُولَ الْفِقْهِ يُطْلَقُ مُضَافًا وَمُضَافًا إلَيْهِ، وَيُطْلَقُ عَلَمًا عَلَى هَذَا الْعِلْمِ الْخَاصِّ.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 1، ص 43 (SanadKitab #21593, hlm. urut 41)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.