Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 2, halaman 47

  1. الأحكام
  2. فصل في المباح
  3. فرع تأخير المأمور به هل يكون قضاء
  4. مسألة من غلب على ظنه عدم البقاء

أَمَّا الْأَوَّلُ: فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ وَقْتَ الْأَدَاءِ بَاقٍ حَتَّى يَكُونَ إيجَابُ نِيَّةِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ بَعِيدًا، بَلْ وَقْتُ الْأَدَاءِ خَرَجَ بِمُقْتَضَى ظَنِّهِ فَإِذَا كَذَّبَ ظَنَّهُ، وَاسْتَمَرَّتْ حَيَاتُهُ صَارَ كَمَا لَوْ مَاتَ، ثُمَّ عَاشَ فِي الْوَقْتِ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ الصَّلَاةَ بِتَكْلِيفٍ ثَانٍ مُنْقَطِعٍ عَنْ الْأَوَّلِ، فَكَذَلِكَ هُنَا. وَقَدْ قَالَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ فِي تَعْلِيقِهِ ": مُقْتَضَى كَلَامِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يَنْوِي الْقَضَاءَ، لِأَنَّهُ يَقْضِي مَا الْتَزَمَهُ فِي الذِّمَّةِ بِشُرُوعِهِ قَالَ: وَعَلَى قَوْلِ الْقَفَّالِ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ نِيَّةِ الْقَضَاءِ وَالْأَدَاءِ.

وَأَمَّا الثَّانِي: أَنَّهُ يَعْصِي بِالتَّأْخِيرِ الَّذِي ظَنَّهُ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ، لِعُدُولِهِ عَمَّا ظَنَّهُ الْحَقَّ، لِأَنَّ التَّكْلِيفَ يَتْبَعُ الظُّنُونَ لَا مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.

وَصَرَّحَ الْقُرْطُبِيُّ عَنْ الْقَاضِي بِأَنَّ مَعْنَاهُ وُجُوبُ نِيَّةِ الْقَضَاءِ، لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ وَقْتُهُ شَرْعًا، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ مُقَدَّرًا بِأَصْلِ الطَّلَبِ.

قَالَ: وَكَلَامُ الْقَاضِي ظَاهِرٌ لَوْلَا أَنَّهُ يُقَالُ عَلَى مَنْ لَزِمَهُ قَضَاءُ صَلَاةٍ فَأَخَّرَهُ: قَاضِي الْقَضَاءِ.

وَرَدَّ الْآمِدِيُّ طَرِيقَةَ الْقَاضِي بِأَنَّ جَمِيعَ الْوَقْتِ كَانَ وَقْتًا لِلْأَدَاءِ قَبْلَ ظَنِّ الْمُكَلَّفِ تَضَيُّقَهُ بِالْمَوْتِ، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ، ثُمَّ ظَنُّ الْمُكَلَّفِ الْمَذْكُورُ إنَّمَا أَثَّرَ فِي تَأْثِيمِهِ بِالتَّأْخِيرِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَأْثِيمِهِ بِالتَّأْخِيرِ مُخَالَفَةُ الْأَصْلِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ بَقَاءُ الْوَقْتِ الْأَصْلِيِّ وَقْتًا لِلْأَدَاءِ فِي حَقِّهِ، كَمَا لَوْ أَخَّرَ الْوَاجِبَ الْمُوَسَّعَ مِنْ غَيْرِ عَزْمٍ، فَإِنَّ وَقْتَ الْأَدَاءِ الْأَصْلِيِّ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ، وَقَدْ وَافَقَ الْقَاضِي عَلَى ذَلِكَ.

قِيلَ: وَخَرَجَ عَنْ هَذَا مَنْزَعٌ صَعْبٌ عَلَى الْقَاضِي: وَهُوَ أَنَّ الْأَدَاءَ وَالْقَضَاءَ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ، وَالْإِثْمَ عَلَى التَّأْخِيرِ مِنْ بَابِ خِطَابِ التَّكْلِيفِ، وَظَنُّ الْمُكَلَّفِ إنَّمَا يُنَاسِبُ تَأْثِيرَهُ فِي الْأُمُورِ التَّكْلِيفِيَّةِ، فَتُقْلَبُ حَقَائِقُهَا، لِأَنَّهَا

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 2، ص 47 (SanadKitab #21593, hlm. urut 441)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.