Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 1, halaman 48

  1. المقدمات
  2. فصل الغرض من علم الأصول وحقيقته ومادته وموضوعه ومسائله

الْمُكَلَّفِينَ، وَمَوْضُوعُ أُصُولِ الْفِقْهِ: الْأَدِلَّةُ السَّمْعِيَّةِ. وَمَوْضُوعُ الْهَنْدَسَةِ: الْمِقْدَارُ، وَمَوْضُوعُ الطِّبِّ: بَدَنُ الْإِنْسَانِ. فَإِنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ هِيَ مَجَالُ الْبَحْثِ فِي هَذِهِ الْعُلُومِ يُبْحَثُ فِيهَا عَنْ أَعْرَاضِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ اللَّاحِقَةِ بِهَا، كَمَا أَنَّهُمْ شَبَّهُوا مَا يُبْحَثُ فِي كُلِّ عِلْمٍ عَنْ أَعْرَاضِهِ وَأَحْوَالِهِ بِمَادَّةٍ حِسِّيَّةٍ يَضَعُهَا إنْسَانٌ بَيْنَ يَدَيْهِ لِيُوقِعَ فِيهَا أَثَرًا مَا، كَالْخَشَبِ الَّذِي يُؤَثِّرُ فِيهِ النَّجَّارُ حَتَّى يَصِيرَ سَرِيرًا، أَوْ بَابًا. وَكَالْفِضَّةِ الَّتِي يُؤَثِّرُ فِيهَا الصَّائِغُ حَتَّى يَصِيرَ خَاتَمًا أَوْ سِوَارًا وَنَحْوَهُ.

وَأَمَّا مَبَادِئُ كُلِّ عِلْمٍ فَهِيَ حُدُودُ مَوْضُوعِهِ وَأَجْزَائِهِ وَأَعْرَاضِهِ مَعَ الْمُقَدِّمَاتِ الَّتِي تُؤَلَّفُ عَنْهَا قِيَاسَاتُهُ. وَذَلِكَ كَحَدِّ الْبَدَنِ وَأَعْضَائِهِ، وَمَا يَعْرِضُ لَهَا مِنْ صِحَّةٍ وَسَقَمٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى عِلْمِ الطِّبِّ. وَحَدُّ الْفِعْلِ وَأَصْنَافُهُ وَأَشْخَاصُهُ وَمَا يَعْرِضُ لَهُ مِنْ حِلٍّ وَحُرْمَةٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلَى عِلْمِ الْفِقْهِ، وَحَدُّ اللَّفْظِ، وَمَا يَعْرِضُ مِنْ صَوَابٍ وَخَطَأٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى النَّحْوِ.

وَهُوَ جَمْعُ مَبْدَأٍ، وَمَبْدَأُ الشَّيْءِ هُوَ مَحَلُّ بِدَايَتِهِ. وَسُمِّيَتْ حُدُودُ مَوْضُوعِ الْعِلْمِ وَأَجْزَاؤُهُ وَمُقَدِّمَاتُهُ الَّتِي هِيَ مَادَّةُ قِيَاسَاتِهِ مَبَادِئَ، لِأَنَّهُ عَنْهَا وَمِنْهَا يَنْشَأُ، وَيَبْدُو.

وَأَمَّا مَسَائِلُ كُلِّ عِلْمٍ فَهِيَ مَطَالِبُهُ الْجُزْئِيَّةُ الَّتِي يُطْلَبُ إثْبَاتُهَا فِيهِ كَمَسَائِلِ الْعِبَادَاتِ، وَالْمُعَامَلَاتِ وَنَحْوِهَا لِلْفِقْهِ، وَمَسَائِلِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَالْعَامِّ، وَالْخَاصِّ، وَالْإِجْمَاعِ، وَالْقِيَاسِ، وَغَيْرِهَا لِأُصُولِ الْفِقْهِ.

وَالْمَوْضُوعُ: قَدْ يَكُونُ وَاحِدًا، كَالْعَدَدِ لِلْحِسَابِ، وَقَدْ يَكُونُ كَثِيرًا، وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا تَنَاسُبٌ، أَيْ: مُشَارَكَةٌ. إمَّا فِي ذَاتِيٍّ، كَمَا إذَا جُعِلَ الِاسْمُ، وَالْفِعْلُ، وَالْحَرْفُ، مَوْضُوعَاتِ النَّحْوِ، لِاشْتِرَاكِهَا فِي الْجِنْسِ، وَهُوَ الْكَلِمَةُ. وَإِمَّا فِي عَرَضِيٍّ كَمَا إذَا جُعِلَ بَدَنُ الْإِنْسَانِ وَأَجْزَاؤُهُ وَالْأَدْوِيَةُ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 1، ص 48 (SanadKitab #21593, hlm. urut 46)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.